أصدر الرئيس قرارًا بقانون يقضي بتمديد فترة الترشح للانتخابات العامة من 12 إلى 18 يومًا، في تعديل قالت وكالة الأنباء الرسمية إنه ينسجم مع الواقع الميداني الصعب والقيود المفروضة على حركة المواطنين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة.
وبحسب الإعلام الرسمي، يهدف التعديل إلى منح القوائم الانتخابية والمرشحين وقتًا إضافيًا لاستكمال أوراق الترشح وتقديمها للجنة الانتخابات، في ظل العقبات الجغرافية والقيود على التنقل.
وفي هذا السياق، قال مدير مرصد العالم العربي للديمقراطية والانتخابات، عارف جفال، إن الأصل هو عدم إجراء تعديلات على قانون الانتخابات خلال العملية الانتخابية، إلا إذا جاءت بناءً على طلب من لجنة الانتخابات المركزية.
وأوضح جفال، في حديث لـ"رايـــة"، أن لجنة الانتخابات أعلنت تسلمها المرسوم، وستعمل على إعادة ترتيب الجدول الزمني بما يتناسب مع التعديل، مؤكدًا أن موعد الانتخابات المعلن في 28 تشرين الثاني لم يتغير.
وأضاف أن تمديد فترة الترشح قد يُفهم في سياق الإغلاقات والقيود على الحركة، لا سيما أن تقديم طلبات الترشح يتم مركزيًا في مكاتب لجنة الانتخابات في رام الله وغزة، ما يفرض على المواطنين والقوائم الانتقال بين المناطق.
وفيما يتعلق بمركزية تقديم طلبات الترشح، قال جفال إن الانتخابات العامة تختلف عن الانتخابات المحلية، باعتبار أن الوطن يُعامل دائرة انتخابية واحدة، مشيرًا إلى أن لجنة الانتخابات تسعى إلى تسهيل الإجراءات عبر الوسائل التكنولوجية.
وبيّن أن التعديل، وفق ما يتوفر من معلومات، لم يأتِ بناءً على طلب تقني من لجنة الانتخابات، وإنما نتيجة مطالب من أطراف سياسية قد تحتاج إلى وقت إضافي لاستكمال استعداداتها أو تقديم طلباتها.
وأشار جفال إلى ضرورة عدم إرباك العملية الانتخابية أو المواطن الفلسطيني، في ظل حالة الجدل المستمرة بشأن إجراء الانتخابات من عدمه، مؤكدًا أن لجنة الانتخابات أعلنت حتى الآن أنها لم تواجه معوقات تحول دون مواصلة تحضيراتها وفق الجدول الزمني المعلن.
وحول الإجراءات القانونية في حال تعذر وصول إحدى القوائم إلى رام الله لتقديم طلب الترشح بسبب الإغلاقات أو القيود الإسرائيلية، أوضح جفال أن لجنة الانتخابات واجهت حالات مشابهة خلال الانتخابات المحلية، وعالجتها من خلال وسائل بديلة، بينها إرسال الطلبات عبر تطبيقات التواصل، على أن تُستكمل إجراءات الاستلام لاحقًا.
وأكد أن مثل هذه الآليات يمكن أن تُستخدم لنبض الوطنلجة العقبات الميدانية التي قد تواجه المرشحين والقوائم خلال فترة الترشح.