أصدرت الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية (الإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام)، تقريرها الميداني اليومي الذي يوثق تصاعداً حاداً في اعتداءات المستوطنين بحق المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتها في مختلف محافظات الضفة الغربية، وذلك خلال يوم أمس الجمعة الموافق 09 تشرين الأول 2026.

وأفاد التقرير الرسمي الصادر عن الهيئة بأن طواقمها وثقت 79 اعتداءً نفذها المستوطنون تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي في غضون 24 ساعة فقط، مشيراً إلى أن الهجمة تركزت بشكل أساسي على استهداف قطاع المزارعين وعرقلة موسم قطف الزيتون في القرى والبلدات الفلسطينية.

أبرز أشكال الاعتداءات: سرقة ثمار الزيتون وتكسير الأشجار في الصدارة

ووفقاً للبيانات الإحصائية الموثقة في التقرير، تنوعت أشكال الانتهاكات المسجلة على النحو التالي:

سرقة ثمار الزيتون وتكسير الأشجار: 34 اعتداءً (تمثلت في نهب المحاصيل واقتلاع مئات الأشجار).

استفزازات ومضايقة للمواطنين: 13 انتهاكاً.

الاعتداء المباشر على المواطنين والمزارعين: 12 اعتداءً (شملت الضرب، ورش غاز الفلفل، وإطلاق النار).

اقتحام قرى ومناطق سكنية: 7 اقتحامات.

نقل آليات وتجريف وشق طرق استيطانية: 5 حالات.

دخول مواشي المستوطنين إلى أراضي المواطنين (استيطان رعوي): 4 حالات تسببت في تخريب المزروعات.

اعتقالات بحق المواطنين والمتطوعين: 4 حالات اعتقال.

نابلس ورام الله في واجهة الاستهداف.. التوزيع حسب المحافظات

أظهر مؤشر توزيع الاعتداءات الميدانية تصدر محافظتي نابلس ورام الله والبيرة لقائمة المناطق الأكثر تعرضاً لانتهاكات المستوطنين وجاء التوزيع كالتالي:

رام الله والبيرة: 17 اعتداءً.

القدس، الخليل، وجنين: 6 اعتداءات في كل محافظة.

أريحا والأغوار: 3 اعتداءات.

أبرز الحوادث النوعية والميدانية الموثقة:

رصدت الجداول التفصيلية للهيئة جملة من الانتهاكات الخطيرة التي جرت على مدار اليوم، وكان من أبرزها:

الاستيطان وإقامة البؤر: أقدم مستوطنون عند الساعة 16:10 على إقامة بؤرة استيطانية جديدة بين بلدتي بورين وعراق بورين بمحافظة نابلس، حيث تدخل الارتباط المدني لمتابعة إزالتها.

استهداف المتطوعين الدوليين: اعتقلت قوات الاحتلال الناشط الإسرائيلي/الدولي "جوناثان بولاك" في بلدة جماعين بمحافظة نابلس أثناء مشاركته في مساندة المزارعين ضمن حملة حماية موسم الزيتون 2026.

الاعتداءات الجسدية وإصابات القطف: أُصيب شاب في رأسه جراء رشق الحجارة من قبل قطعان المستوطنين أثناء قطف الزيتون في بلدة فرعتا بقلقيلية، كما جرى رش غاز الفلفل على مزارعين في شوفة وجبارة بطولكرم، واعتداء بالضرب في كفر الديك بسلفيت وبلدة تل بنابلس.

حرق الممتلكات والمنشآت: اندلع حريق أدى إلى احتراق الأشجار بالكامل في منطقة وادي الشاعر بسلفيت إثر اعتداءات المستوطنين، كما أقدموا على إحراق أشجار زيتون في دير شرف بنابلس، وإحراق مركبات في فرعتا (قلقيلية) وبلدة تل (نابلس).

سرقة وتخريب المحاصيل بقوة السلاح: وثقت الهيئة عشرات الحالات لسرقة الثمار وطرد المزارعين من أراضيهم، أبرزها في ياصوف، دير إستيا، برهام، ودير السودان، بالإضافة إلى استيلاء المستوطنين على شاحنة و70 كيساً من ثمار الزيتون في بلدة أمريحة بجنين.

وأكدت الهيئة العامة للشؤون المدنية أن طواقمها في كافة المكاتب الفرعية باشرت التدخل العاجل عبر طواقم الارتباط المدني الفلسطيني في كافة هذه الحوادث فور وقوعها، للطلب بإبعاد المستوطنين، ووقف أعمال التجريف، وتأمين انسحاب المواطنين بسلام، وإعادة بعض المحاصيل المسروقة وإعادة فتح الطرق المغلقة بالنبض الوطنتر والحجارة.