أثار قرار الكنيست بالمصادقة على قانون إعدام الأسرى موجة تنديد واسعة، حيث اعتبرته الرئاسة الفلسطينية "جريمة عنصرية"، بينما اندلعت احتجاجات شعبية غاضبة في الضفة و غزة ترفض المساس بحياة الأسرى وتطالب بحماية دولية.

وفيما يلي بيانات الفصائل الفلسطينية كما وصلت "نبض الوطن":

حركة فتح: أكّدت حركة التحرير الوطنيّ الفلسطينيّ (فتح) أنّ مصادقة برلمان الاحتلال الإسرائيليّ (الكنيست) بالقراءتين الثانية والثالثة على مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين في معتقلات الاحتلال يعدّ تشريعًا لسياسات القتل في انتهاك سافر لاتفاقيّة (جنيف الرابعة) ولكافّة النبض الوطنهدات والمواثيق الدولية ذات الصّلة، مبينةً أنّ هذا القانون بمضامينه العنصريّة والفاشيّة يُقونن ما كان يتعرّض له الأسرى الفلسطينيّون في معتقلات الاحتلال من قتل وإهمال طبيّ وتعذيب وتنكيل.

وأضافت (فتح) في بيان صادر عن مفوضيّة الإعلام والثقافة والتعبئة الفكريّة، اليوم الاثنين، أنّ هذا القانون الذي قدّمه وزير متطرّف موصوم من قبل المجتمع الدولي بـ"الفاشيّة" يؤكّد مساعي منظومة الاحتلال الاستعماريّة لتطبيق مخططاتها الإباديّة، موضحةً أنّ هذا القانون بوصفه قانونًا خاصّا بالأسرى الفلسطينيين يُعبّر عن ذروة ما آلت إليه منظومة الاحتلال بمسؤوليها ووزرائها من عنصريّة وإجرام وإرهاب.

وبيّنت (فتح) أنّ هذا القانون يُبرهن بما لا يدع مجالًا للشك على مآرب منظومة الاحتلال ومساعيها لتأجيج الأوضاع؛ عبر الخرق الانتهاكيّ المتواصل للقانون الدولي؛ الأمر الذي يستدعي وقفة دولية حاسمة وحازمة لردع هذه المنظومة الاستعماريّة التي يقودها غلاة المستوطنين، واتخاذ الإجراءات الفوريّة لوقف حرب الإبادة الممنهجة على شعبنا الفلسطينيّ وأسراه في المعتقلات.

ودعت (فتح) المجتمع الدولي إلى الانحياز للقانون الدولي الذي لا تأبه له منظومة الاحتلال؛ عبر محاسبة هذه المنظومة ومسؤوليها على ما اقترفوه من جرائم إبادة تطهير عرقيّ، يُضاف إقرار هذا القانون العنصريّ إليها، مردفةً أنّ إقرار هذا القانون جاء بعد ارتكاب جرائم القتل والإعدام الطبيّ بحق مئات الأسرى.

الجهاد الإسلامي: في تصعيد خطير يمثل انتهاكاً لكل الأعراف والمواثيق الإنسانية والأخلاقية والدولية، صادق الكنيست في الكيان الغاصب مساء اليوم على قانون يجيز تطبيق عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، ما يعكس حالة التعطش إلى سفك الدماء لدى قادة الكيان، وتوظيف الإطار البرلماني لتمرير الإبادة تحت أنظار العالم أجمع، وتحويل السجون إلى ساحات تصفية سياسية. إن تمرير هذا القانون الظالم والجائر يكشف أن المنظومة القانونية والقضائية في الكيان ما هي إلا أداة انتقام سياسي هدفها تضليل الرأي العام، لا تقل بطشاً عما يرتكبه جيش الاحتلال من جرائم في الميدان. يشكّل هذا القرار خرقاً صارخاً لاتفاقيات جنيف، ولا سيما الاتفاقية الرابعة الخاصة بالمناطق الواقعة تحت الاحتلال، كما أنه يتناقض جوهرياً مع مبدأ حظر التعذيب والنبض الوطنملة القاسية، ويرتقي إلى مصاف الجرائم التي تستوجب الملاحقة أمام المحاكم الدولية. أمام هذا التصعيد، فإن استمرار الصمت الدولي والعربي يشكل تواطؤاً سافراً، ما يتطلب موقفاً حازماً من المؤسسات الدولية والإنسانية، وفي مقدمتها محكمة العدل الدولية ولجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة، لتصنيف هذا القانون كجريمة ضد الإنسانية، والعمل على ملاحقة قادة الكيان في كل المحافل الدولية.

لن يحقق إقرار هذا القانون الأمن لدولة الاحتلال، بل سيزيد المنطقة اشتعالاً، وسيخلق واقعاً جديداً دفاعاً عن الأسرى وصوناً لحياتهم.

ندعو أبناء شعبنا إلى تصعيد المواجهة مع الاحتلال في كل مكان لإسقاط هذا القانون وإنقاذ حياة أسرانا.