مع دخول فصل الربيع، تتجدد نبض الوطنناة كثيرين من أعراض الحساسية الموسمية، التي ترتبط بانتشار حبوب اللقاح في الهواء، وتؤثر بشكل رئيسي على الجهاز التنفسي والعينين، وسط تساؤلات حول أسبابها وطرق التعامل معها.
قال طبيب الأسرة الدكتور سمير شماسنة، في حديثه لـ"رايــة"، إن حساسية الربيع تُعرف طبيًا باسم “حساسية الأنف الموسمية”، وهي رد فعل مناعي ناتج عن استنشاق حبوب اللقاح المنتشرة في الجو.
وأوضح أن الجهاز المناعي يفرز مادة “الهيستامين” عند التعرض لهذه المثيرات، ما يؤدي إلى ظهور الأعراض المعروفة للحساسية.
وأشار إلى أن هذه الحساسية تظهر غالبًا بين شهري آذار ومنتصف الصيف، وقد تمتد أيضًا إلى فصل الخريف.
أعراض متعددة.. أبرزها تنفسية
وبيّن شماسنة أن الأعراض تتركز بشكل أساسي في الجهاز التنفسي، وتشمل:
كما تصيب العينين، مسببة احمرارًا، حكة ودموعًا، إلى جانب أعراض عامة مثل التعب والصداع وحكة الجلد.
التمييز بينها وبين أمراض أخرى
وأكد أن التحدي يكمن في التفريق بين حساسية الربيع والتهاب الجيوب الأنفية أو الربو، نظرًا لتشابه الأعراض.
وأوضح أن حساسية الربيع لا تترافق عادة مع ارتفاع في درجة الحرارة، بخلاف الالتهابات، كما أن الإفرازات في الجيوب الأنفية تكون أكثر سماكة وترافقها آلام في الوجه.
وأشار إلى أن إهمال الحساسية قد يؤدي إلى تطورها نحو الربو في بعض الحالات.
ولفت شماسنة إلى أن حبوب اللقاح تُعد السبب الرئيسي، إلى جانب عوامل أخرى مثل:
- الفطريات المحمولة في الهواء
وأوضح أن الرياح تزيد من انتشار هذه المثيرات، ما يفاقم الأعراض خلال فصلي الربيع والخريف.
وأشار إلى ضرورة مراجعة الطبيب في حال كانت الأعراض شديدة أو لا تستجيب للعلاجات البسيطة، محذرًا من إهمالها لما قد تسببه من مضاعفات تنفسية.
وأكد أن الوقاية تُعد الخطوة الأهم، وتشمل:
- تجنب التعرض لحبوب اللقاح والغبار
- تقليل الخروج في الأجواء المغبرة أو العاصفة
- إغلاق النوافذ خلال فترات انتشار الغبار
- الحفاظ على النظافة الشخصية والاستحمام بعد الخروج
- تنظيف المنزل والأغطية بشكل منتظم
كما نصح باستخدام الكمامات والنظارات الشمسية عند الخروج في أوقات الذروة.
وفيما يتعلق بالعلاج، أوضح أن مضادات الهيستامين تُستخدم لتخفيف الأعراض، لكن يجب تناولها تحت إشراف طبي.