أكد المتحدث باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" في قطاع غزة ، منذر الحايك، 6 مايو 2026 ، أن المؤتمر العام الثامن للحركة يمثل محطة تاريخية فارقة تأتي في ظل ظروف سياسية وميدانية هي الأكثر تعقيداً في تاريخ القضية الفلسطينية، مشدداً على أن الحركة ستقدم رؤية نضالية وسياسية متكاملة للإجابة على التساؤلات الوطنية والدولية حول مستقبل الصراع.

وأوضح الحايك، في حديث مع إذاعة صوت فلسطين تابعته نبض الوطن ، أن المؤتمر يحمل رسائل واضحة للداخل والخارج؛ أولاها للشعب الفلسطيني بضرورة الوحدة الحقيقية التي تتجاوز الشعارات لتصل إلى توحيد النظام السياسي والجغرافيا الفلسطينية.

أما الرسالة الثانية فهي موجهة للعالم للتساؤل عن الصمت الدولي تجاه جرائم الحكومة الإسرائيلية المتطرفة، مؤكداً أن الوقت قد حان لانتزاع الحقوق التي كفلتها الشرعية الدولية.

وأضاف: " فتح ستقدم برنامجاً سياسياً يتمسك بالثوابت وعلى رأسها الدولة وعاصمتها القدس ، وبرنامجاً وطنياً يقود المواجهة ضد الاحتلال والاستيطان، خاصة في ظل التوغل الإسرائيلي في قطاع غزة وسياسات الحصار والتجويع".

وشدد الحايك على أن حركة "فتح" تأخذ على عاتقها في هذه المرحلة حماية "القرار الفلسطيني المستقل" تحت إطار منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد، مشيراً إلى أن الحركة تتقدم لتملأ الفراغ الذي خلفته بعض القوى التي غيبت الحكمة والمسؤولية الوطنية لصالح أجندات حزبية أضرت بالقضية.

وقال: "إن النقاشات في أروقة المؤتمر، وخاصة في اللجنة السياسية، ستكون حادة ومعمقة، لأن الهدف هو الخروج بآليات تنفيذية لمشروع (البقاء والتجذر في الأرض) لمواجهة مخطط التهجير الصهيوني الذي يستهدف غزة والضفة والقدس على حد نبض الوطنء".

وحول مخرجات المؤتمر، أشار الحايك إلى أن الحركة تهدف لفرز قيادات تمتلك القدرة على التضحية والتقدم في ميادين المواجهة، مؤكداً أن "فتح" هي قائدة المشروع الوطني، وأن إضعافها أو كسرها يعني نهاية هذا المشروع، وهو ما تسعى إليه إسرائيل من خلال محاولات فصل غزة عن الضفة وتغييب المنظمة.

وفي ردّه على ما يُثار حول عضوية المؤتمر، أوضح الحايك أن الحركة تتبع مساراً ديمقراطياً طويلاً يبدأ من القواعد الشعبية وصولاً إلى قيادات الأقاليم، مبيناً أن الحرب هي التي عطلت استكمال العملية الديمقراطية في قطاع غزة التي كانت مقررة في أكتوبر الماضي.

واختتم الحايك تصريحه بالتأكيد على أن "فتح" ترفض "صناديق الرصاص" وتتمسك بصندوق الاقتراع كحل وحيد لاختيار القيادة، لافتاً إلى أن النجاحات الأخيرة في الانتخابات المحلية تثبت أن الشعب الفلسطيني لا يزال يرى في حركة "فتح" هي "المُخلص" والقادرة على تصحيح التبعات السلبية لما بعد السابع من أكتوبر، وصولاً إلى التحرير وإقامة الدولة.