دعا أكثر من 400 وزير وسفير ومسؤول أوروبي سابق، في رسالة مفتوحة وجهت اليوم الأربعاء 6 مايو 2026، إلى قادة الاتحاد الأوروبي، إلى التحرك الفوري لوقف خطة الضم التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية عبر المشروع الاستيطاني المسماة "إي1"، الذي تخطط به لبناء آلاف الوحدات الاستعمارية.

وبحسب وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، وقع الرسالة 448 شخصية أوروبية بارزة، من بينهم نائب رئيس المفوضية الأوروبية السابق جوزيب بوريل، ورئيس الوزراء البلجيكي الأسبق غي فيرهوفشتات.

وأكد الموقعون أن "الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء بالتعاون مع شركائهم، مطالبون باتخاذ خطوات عاجلة لردع إسرائيل عن مواصلة ضم أراض فلسطينية في الضفة الغربية بشكل غير قانوني".

وصادقت سلطات الاحتلال في آب 2025 على المشروع الاستيطاني "إي1"، الذي يتوقع أن يؤدي إلى تقسيم الضفة الغربية إلى قسمين منفصلين، بما يشكل تهديدا مباشرا للترابط الجغرافي لأي دولة فلسطينية مستقبلية.

وفي سياق متصل، طرحت إسرائيل في كانون الأول من العام ذاته مناقصة لبناء نحو 3400 وحدة استعمارية على مساحة تقدر بـ12 كيلومترا مربعا شرق القدس .

وشدد الموقعون على أن "الحكومة الإسرائيلية تعتزم في الأول من حزيران المقبل طرح مناقصات مفصلة لتطوير المنطقة المشمولة بالمشروع"، داعين الاتحاد الأوروبي إلى تحرك سريع، لا سيما خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية المقرر في 11 أيار الجاري.

وفي الحد الأدنى، طالب الموقعون بفرض عقوبات محددة الأهداف، تشمل حظر التأشيرات على جميع الأفراد المتورطين في الاستيطان، ومنعهم من ممارسة الأنشطة التجارية داخل الاتحاد الأوروبي، خصوصا أولئك الذين يدعمون أو يشاركون في المناقصات أو ينفذون خطة مشروع "إي1".

وشهدت وتيرة التوسع الاستيطاني تسارعا ملحوظا في ظل الحكومة الإسرائيلية الحالية، التي وافقت على بناء 54 مستعمرة خلال 2025، وهو رقم قياسي وفق منظمة "السلام الآن"، كما صادقت منذ توليها في 2022 على أكثر من 100 مستعمرة.