في ظل تزايد التحديات التي يواجهها قطاع النقل في فلسطين، من ارتفاع أسعار المحروقات إلى انتشار المركبات الخاصة العاملة دون ترخيص، تؤكد النقابة العامة لعمال النقل أنها تتجه نحو إقرار مدونة سلوك تهدف إلى تنظيم العلاقة بين السائقين والركاب وجهات الاختصاص، بما يضمن بيئة عمل أكثر استقرارًا وعدالة.

قال رئيس النقابة العامة لعمال النقل في فلسطين، علاء مياسي، في حديث خاص لـ”رايـــة”، إن قطاع النقل يعيش أوضاعًا صعبة في ظل الحصار والاعتداءات اليومية، نبض الوطنء من قبل الاحتلال أو المستوطنين، ما يضاعف من نبض الوطنناة السائقين على الطرق.

وأضاف أن النقابة تعمل على تنظيم القطاع من خلال “مدونة سلوك” تهدف إلى ضبط العلاقة بين السائق والراكب وجهات الاختصاص، وخلق بيئة عمل آمنة تحفظ حقوق جميع الأطراف، مؤكدًا أن هذا المشروع “ليس جديدًا بل قيد النقاش منذ سنوات طويلة”.

وأوضح مياسي أن الهدف من المدونة هو “تنظيم الأجرة، وتخفيف الأعباء عن السائقين والمواطنين، خاصة في ظل الارتفاع الكبير في أسعار الوقود وما يرافقه من أزمات في التزود بالديزل والسولار، والتي قد تستغرق ساعات طويلة في بعض الأحيان”.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار المحروقات انعكس بشكل مباشر على القطاع، حيث اضطر بعض السائقين إلى رفع الأجرة، فيما حافظ آخرون عليها مراعاةً للظروف المعيشية الصعبة للمواطنين.

وكشف مياسي أن هناك مقترحًا قيد النقاش يتعلق بزيادة عدد الركاب في بعض المركبات، بهدف تخفيف كلفة النقل على المواطن وتقليل الضغط على السائقين، موضحًا أن القرار يحتاج إلى تعديلات تنظيمية وفنية تتعلق بقدرة المركبات واللوائح الناظمة.

وتطرق مياسي إلى واحدة من أبرز المشكلات التي تواجه القطاع، والمتمثلة في عمل المركبات الخاصة بنقل الركاب مقابل أجر، معتبرًا أنها تشكل “منافسة غير عادلة وخطرًا على استقرار قطاع النقل”.

وقال إن هذه الظاهرة تؤثر على دخل السائقين بشكل كبير، إذ قد يصل عدد المركبات الخاصة العاملة مقابل أجرة إلى أضعاف عدد سيارات النقل العمومي في بعض المناطق.

وأضاف أن خطورة هذه الظاهرة لا تقتصر على الجانب الاقتصادي، بل تمتد إلى الجوانب القانونية والتأمينية، إذ لا يغطي التأمين أي حوادث تقع ضمن هذا الإطار، ما قد يهدد الأرواح ويخلق إشكاليات اجتماعية.

ودعا مياسي إلى “إجراءات رادعة وحازمة” من الجهات المختصة للحد من هذه الظاهرة، وليس الاكتفاء بالمخالفات البسيطة.