كشفت منظمة الصحة العالمية عن رصد بؤرة لتفشي فيروس "هانتا" (سلالة الأنديز) على متن سفينة سياحية أبحرت في المحيط الأطلسي، مؤكدة تسجيل 5 إصابات مؤكدة و3 وفيات حتى الآن.

وحذر المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، من احتمالية ارتفاع عدد الإصابات نظراً لطول فترة حضانة الفيروس التي قد تصل إلى ستة أسابيع.

وطمأنت المنظمة الرأي العام بأن هذا التفشي لا يشكل "بداية جائحة" أو وباءً عالمياً، موضحة أن الحادثة ستبقى محدودة في حال تطبيق تدابير الصحة العامة بصرامة.

وأشارت ماريا فان كيركوف، مديرة قسم الوقاية بالمنظمة، إلى أن هذا الموقف يمثل فرصة للتذكير بضرورة الاستثمار في الأبحاث العلمية لمواجهة مسببات الأمراض التي تفتقر حتى الآن للقاحات أو علاجات نوعية.

وانطلقت السفينة "إم في هونديوس" من الرأس الأخضر في الأول من نيسان/ أبريل الماضي، وكان من بين ضحاياها امرأة ألمانية وزوجان هولنديان.

وأوضحت التحقيقات أن الزوجين كانا قد شاركا في رحلة لمراقبة الطيور بأمريكا الجنوبية، شملت زيارة مواقع تتواجد فيها قوارض تحمل "فيروس الأنديز"، وهو السلالة الوحيدة من فيروسات "هانتا" المعروفة بقدرتها على الانتقال من شخص لآخر.

وأعلنت المنظمة حالة الاستنفار في 12 دولة نزل رعاياها من السفينة خلال توقفها في جزيرة سانت هيلينا، ومن أبرز هذه الدول: (الولايات المتحدة، بريطانيا، ألمانيا، كندا، وتركيا).

وتجري حالياً عمليات مراقبة دقيقة لـ 150 شخصاً من الركاب وأفراد الطاقم المتبقين على متن السفينة، والتي من المتوقع وصولها إلى جزر الكناري الإسبانية نهاية الأسبوع الجاري.

إجراءات المواجهة في إطار التعاون الدولي

أعلنت الأرجنتين عن إرسال 2500 مجموعة اختبار للفيروس إلى خمس دول للمساعدة في التشخيص السريع. وينتقل فيروس "هانتا" عادة عبر ملامسة إفرازات القوارض المصابة، وتكمن خطورته في عدم وجود بروتوكول علاجي محدد له، مما يجعل التدخل المبكر والمراقبة الصحية السبيل الوحيد لإنقاذ الأرواح في ظل غياب اللقاحات.