حذرت وفاء أبو عصر، ممثل وزارة الاقتصاد الوطني في قطاع غزة ، الاحد 10 مايو 2026 ، من "مفارقة مؤلمة وصادمة" تعصف بالواقع المعيشي والاقتصادي للسكان، مؤكدة أن أزمة النبض الوطنبر الحالية لا تقتصر على نقص الإمدادات فحسب، بل تمتد لتكشف عن خلل بنيوي في ترتيب أولويات دخول البضائع وإدارة الاستجابة الإنسانية.

وأوضحت أبو عصر في حديث مع إذاعة صوت فلسطين ، تابعته نبض الوطن ،  أن الأنبض الوطنق المحلية في غزة تشهد حالة من "الغرق" بالسلع الكمالية وغير الأساسية، في وقت يواجه فيه المواطن نقصاً حاداً في الضروريات الحتمية مثل الطحين، البقوليات، حليب الأطفال، والأدوية.

وأشارت إلى أن هذا الواقع أدى إلى تداعيات خطيرة، أبرزها:

اختلال الأمن الغذائي: حيث باتت الأسرة الفلسطينية تعجز عن تلبية الحد الأدنى من احتياجاتها الضرورية.

تشوه هيكل الأسعار: ندرة السلع الأساسية أدت لارتفاع أسعارها بصورة جنونية، بينما تتوفر "سلع الرفاهية" دون أي أثر إيجابي على حياة الإنسان أو استقرار السوق.

غياب العدالة التوزيعية: في ظل محدودية القدرة الاستيرادية وسعة النبض الوطنبر، تذهب الفرص لصالح فئة محدودة من التجار، مما يزيد العبء المالي على الأسر التي تآكل دخلها.

وفي توصيف دقيق للوضع الراهن، قالت أبو عصر: "البعض يظن أن الحرب في غزة قد وضعت أوزارها، لكننا في الحقيقة نخوض حرباً ضروساً على النبض الوطنبر؛ نُحارب لتوفير الغذاء والدواء والتغذية السليمة للأطفال وكبار السن".

وحذرت من أن استمرار هذا الخلل يرفع من معدلات سوء التغذية ويزيد من "الهشاشة الصحية" للمجتمع، مما يحول الأزمة من اقتصادية إلى كارثة إنسانية طويلة الأمد.

وعن دور الوزارة والتدخلات المطلوبة، كشفت ممثل وزارة الاقتصاد في غزة عن رفع تقارير دورية ومطالبات مستمرة لفرض "الأولوية المطلقة" لإدخال السلع الأساسية، مع ضرورة اعتماد قائمة وطنية واضحة تُلزم جميع الأطراف بتوجيه الشاحنات نحو الاحتياجات الفعلية.

واختتمت أبو عصر تصريحها برسالة حازمة للمجتمع الدولي والجهات المعنية بإدارة المساعدات:"إن نجاح الاستجابة الإنسانية لا يُقاس بعدد الشاحنات التي تعبر الحدود، بل بمدى قدرة حمولتها على تلبية الاحتياجات الحقيقية للمواطن. إن وجود الرفاهية في ظل غياب الضروريات هو دليل على تفاقم الأزمة لا انحسارها، وكل شاحنة تدخل يجب أن تحمل كرامة الناس وحاجتهم قبل كل شيء."