أحيت مؤسسة ياسر عرفات، اليوم الأحد، ذكرى ميلاد "شاعر المقاومة" توفيق زيّاد، في قاعة المنتدى بمتحف ياسر عرفات بمدينة رام الله، بمشاركة واسعة من قيادات وطنية ودبلوماسية وشخصيات اعتبارية وكتاب وصحافيين.
واستُهلت الفعالية بالنشيد الوطني الفلسطيني، والوقوف دقيقة صمت وقراءة الفاتحة على أرواح شهداء فلسطين، وعلى روح الشاعر الراحل توفيق زيّاد.
وقال رئيس مجلس إدارة المؤسسة أحمد صبح، في كلمة له، إن إحياء الذكرى يأتي من قلب المكان القريب من ضريح الرئيس المؤسس ياسر عرفات، وفاءً لرموز الحركة الوطنية الفلسطينية، مشيراً إلى أن المؤسسة تواصل دورها في تعزيز السردية الوطنية وتخليد “رفاق الدرب”.
واستعرض صبح محطات من سيرة الراحل زيّاد، مشيراً إلى دوره البارز في الحياة السياسية والثقافية والنضالية، وكونه أحد أبرز القادة في الداخل الفلسطيني، وارتباط اسمه بإضراب يوم الأرض عام 1976، إضافة إلى مسيرته في رئاسة بلدية الناصرة وعضويته في الكنيست الإسرائيلي، وما تعرض له من اعتقال وملاحقة بسبب مواقفه الوطنية.
وأضاف أن زيّاد ترك إرثاً أدبياً ونضالياً، من أبرز أعماله قصيدته الشهيرة "أناديكم"، التي شكلت علامة فارقة في الشعر الفلسطيني المقاوم، مؤكداً أن الرئيس الراحل ياسر عرفات منحه وساماً تقديراً لدوره الوطني عام 1990.
من جهته، ثمّن رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير نبض الوطن بأراضي 48 السابق محمد بركة، مبادرة المؤسسة بإحياء ذكرى زيّاد، مؤكداً أنه شكّل حالة وطنية جامعة داخل الأراضي المحتلة عام 1948، وكان صوتاً مؤثراً في التعبئة والنضال الشعبي.
وأشار بركة إلى أن زيّاد كان من أبرز القادة الذين عملوا على تعزيز الوحدة الوطنية بين الفلسطينيين في الداخل والضفة الغربية وقطاع غزة، ولعب دوراً محورياً في دعم قضايا الشباب والمرأة، ومواجهة سياسات الاحتلال.
واستذكرت نائلة زيّاد، زوجة الراحل، محطات من حياته، مؤكدة أنه واجه الاعتقال والمضايقات ومحاولات الاستهداف بسبب مواقفه، مشددة على أن "نهجه سيبقى حياً في نضال الأجيال القادمة"، وأن الفلسطينيين "باقون وثابتون على هذه الأرض".
كما أكدت أن زيّاد كان من أبرز الداعمين لإضراب يوم الأرض عام 1976، ووقف في وجه محاولات إفشاله رغم الضغوط والتهديدات، لافتة إلى أنه كرّس حياته لخدمة أبناء شعبه في مختلف المواقع التي شغلها حتى وفاته عام 1994.