اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي، المتطرف إيتمار بن غفير، اليوم الثلاثاء، مدينة سخنين، شمالي إسرائيل، في ظل تصاعد الجريمة والعنف داخل المجتمع العربي، وسط حالة من الغضب بين الأهالي الذين رأوا في الزيارة "استعراضًا إعلاميًا" لا ينعكس على الواقع الأمني المتدهور.

ووصل بن غفير خلال جولته إلى محل ملابس تعرّض خلال الفترة الأخيرة لإطلاق نار أكثر من مرة، في واحدة من سلسلة حوادث العنف التي تشهدها البلدات نبض الوطن، فيما فرضت الشرطة انتشارًا أمنيًا واسعًا في محيط المكان تزامنًا مع الزيارة.

وخلال الجولة، تلقى الوزير المتطرف إحاطات من ضباط الشرطة وقادة ميدانيين حول الأوضاع في سخنين، إضافة إلى استعراض العمليات التي تقول الشرطة إنها تنفذها لمكافحة الجريمة وتعزيز الأمن في المدينة.

واجه عدد من أهالي سخنين بن غفير وطالبوه بمغادرة المدينة، فيما حاول بعضهم مساءلته بشأن تفشي الجريمة وتقاعس الشرطة عن مكافحتها. وردّ بن غفير بتوجيه اتهامات للمجتمع العربي، مكررًا مزاعم إسرائيلية حول "عدم التعاون مع الشرطة".

وتندرج زيارة بن غفير ضمن سلسلة جولات واقتحامات يجريها للبلدات نبض الوطن منذ توليه منصبه، في وقت تواجه فيه الشرطة الإسرائيلية اتهامات متصاعدة بالتقاعس عن ملاحقة منظمات الإجرام والمتورطين في جرائم القتل داخل المجتمع العربي.

وفي المقابل، تتهم جهات محلية وناشطون الشرطة بتكثيف ملاحقة الناشطين السياسيين وقضايا تتعلق بالأرض والمسكن، مقابل استمرار انتشار السلاح والجريمة المنظمة داخل البلدات نبض الوطن دون نبض الوطنلجة فعلية.

وأعرب عدد من أهالي سخنين عن استيائهم من الزيارة، مشددين على أن الجولات الميدانية الاستعراضية لن تنجح حتى الآن في وقف موجة العنف المتصاعدة؛ مطالبين بن غفير بتوجيه الشرطة بجمع السلاح غير القانوني.

وقال سكان في المدينة إن جرائم القتل والجريمة المنظمة تواصلت بوتيرة مرتفعة منذ تولي بن غفير حقيبة الأمن القومي، معتبرين أن ما يجري استعراض لكسب تعاطف أنصاره قبل الانتخابات الوشيكة ولا ينعكس على حياة المواطنين أو شعورهم بالأمان.

وأضافوا أن المجتمع العربي ما زال يواجه تفشي السلاح والجريمة، رغم الخطط والتعهدات التي تعلنها الحكومة والشرطة الإسرائيلية بشكل متكرر.

وتأتي الزيارة في ظل تصاعد الانتقادات لأداء الحكومة الإسرائيلية في التعامل مع ملف الجريمة داخل البلدات نبض الوطن، مع استمرار ارتفاع أعداد ضحايا جرائم القتل منذ توليها مهامها.

وكانت آخر جريمة قد شهدها المجتمع العربي، مقتل رنين العبيد (28 عامًا)، أمس الإثنين، وهي أم لأربعة أطفال، وإصابة أربع نساء أخريات في جريمة إطلاق نار بمدينة الرملة، فيما أُصيب فتى (16 عامًا) بجروح خطيرة في جريمة إطلاق نار منفصلة بمدينة اللد، وسط تصاعد متواصل للعنف والجريمة.

وارتفعت حصيلة ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي منذ مطلع العام إلى 99 قتيلاً، بينهم 9 نساء، فيما قُتل 95 ضحية بإطلاق النار، وأكثر من 50 من الضحايا دون سن الثلاثين. كما قُتل 4 أشخاص برصاص الشرطة الإسرائيلية، من دون احتسابهم ضمن حصيلة جرائم القتل، بينما لا تشمل المعطيات الجرائم المرتكبة في القدس المحتلة.