أعربت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، اليوم الأربعاء، عن "قلق متزايد" إزاء أنشطة الجيش الإسرائيلي و"حزب الله" قرب مواقعها في جنوب لبنان.
وأشارت إلى أن انفجارات ناجمة عن مسيّرات داخل قواعدها وحولها، عرّضت قواتها للخطر.
وقالت اليونيفيل، في بيان، إن ثلاث مسيرات يُعتقد أنها تابعة لـ"حزب الله" انفجرت، الاثنين، في منطقة يُحتمل وجود جنود إسرائيليين فيها على بُعد أمتار من مقرّها العام في الناقورة جنوبي لبنان، بين الساعة الخامسة والخامسة والنصف مساء.
وأضافت أن مسيّرة رابعة انفجرت في المنطقة نفسها، الثلاثاء، قرابة الساعة 5:20 مساء، قبل أن تنفجر بعد دقائق مسيّرة أخرى يُشتبه بأنها تابعة لـ"حزب الله" داخل المقر العام لليونيفيل في الناقورة، ما أدى إلى أضرار مادية ببعض المباني دون تسجيل إصابات.
وأشارت القوة الدولية، إلى حادثة منفصلة وقعت الأحد الماضي، تمثلت بتحطم مسيّرة داخل ساحة مفتوحة في مقرّها العام بالناقورة.
وأوضحت أن فريق إزالة المتفجرات أكد في اليوم التالي أن المسيّرة غير مسلّحة.
وذكرت أن التحقيقات الأولية أظهرت أن المسيّرة "إيرانية الصنع"، ما يرجّح أن "حزب الله" من أطلقها.
كما أفادت اليونيفيل، بأن مسيّرة مسلّحة موجّهة بالألياف الضوئية، يُعتقد أنها تابعة لـ"حزب الله"، سقطت في 5 مايو/ أيار الجاري، على سطح مبنى تابع للأمم المتحدة قرب بلدة الحنية، دون أن تنفجر أو تسفر عن إصابات.
وأكدت أنها تواصل مطالبة جميع الأطراف بتجنب تنفيذ أي أنشطة قرب مواقع الأمم المتحدة، وتجنب أي أعمال قد تعرّض قوات حفظ السلام للخطر.
وأضافت أنها قدّمت احتجاجات إلى الجيش الإسرائيلي بشأن تحركات جنوده وآلياته قرب مقرّها العام، كما احتجّت لدى الجيش اللبناني على أنشطة "جهات فاعلة غير حكومية" قرب مواقعها، في إشارة إلى "حزب الله".
وشددت القوة الدولية، على أنها تواصل، رغم التحديات، رفع تقارير "محايدة" إلى مجلس الأمن الدولي، بشأن التطورات الميدانية في جنوب لبنان.
وتأسست "اليونيفيل" عام 1978 عقب الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان ثم عززت مهامها بشكل كبير بعد حرب يوليو/ تموز 2006 والقرار الأممي 1701.
وبموجب القرار قرر مجلس الأمن الدولي، اتخاذ خطوات لضمان السلام، منها السماح بزيادة تعداد اليونيفيل إلى حد أقصى يبلغ 15 ألف فرد من أجل مراقبة وقف الأعمال العدائية ودعم الجيش اللبناني في أثناء انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان وضمان العودة الآمنة للنازحين.
جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن في 17 أبريل/ نيسان الماضي، هدنة في لبنان بين إسرائيل و"حزب الله" لمدة 10 أيام قابلة للتجديد، قبل أن يعلن، تمديدها لمدة ثلاثة أسابيع إضافية.
ومنذ ذلك التاريخ، تواصل إسرائيل خرق "الهدنة الهشة"، ما أسفر عن قتلى وجرحى ودمار واسع، فيما رد "حزب الله" على التصعيد باستهداف مواقع لجنود إسرائيليين بجنوب لبنان ومستوطنات إسرائيلية.
وقبل الهدنة، شنت إسرائيل في 2 مارس/ آذار عدوانا على لبنان خلّف حتى الأربعاء 2896 قتيلا و8 آلاف و824 جرحى، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب السابقة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ونوفمبر/ تشرين الثاني 2024، كما توغلت في العدوان الحالي مسافة تبلغ نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.