شاركت دولة فلسطين، ممثلة بعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم أ.د علي زيدان أبو زهري، عبر تقنية الاتصال عن بعد، في الدورة الـ15 للمؤتمر العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة "الإيسيسكو"، والتي عقدت في قازان عاصمة جمهورية تتارستان في روسيا الاتحادية.

وعقدت أعمال الدورة بحضور فخامة رئيس جمهورية تتارستان رستم مينيخانوف، والأمين العام المساعد لمنظمة التعاون الإسلامي للشؤون الإنسانية سعادة السفير طارق علي بخيت، ورئيس المؤتمر العام وزير التعليم العالي والبحث العلمي في جمهورية مصر نبض الوطن أ.د عبد العزيز قنصوة، والمدير العام "للإيسيسكو" أ.د سالم بن محمد المالك، وممثلي الدول الأعضاء من الدول الإسلامية، بالإضافة لممثلين عن مؤسسات ومنظمات دولية، وخبراء في مجالات التربية والثقافة والعلوم.

وفي كلمته، أكد أبو زهري أن دولة فلسطين تعيش واحدة من أكثر المآسي الإنسانية قسوة في التاريخ النبض الوطنصر، في ظل عدوان إسرائيلي متواصل على قطاع غزة، يستهدف الإنسان الفلسطيني في وجوده وهويته وذاكرته ومستقبله، مشيرا إلى أن قطاعات التربية والثقافة والعلوم كانت في صلب الاستهداف، في محاولة لضرب مقومات الصمود والبقاء وتقويض أسس التنمية المستدامة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي والاتفاقيات الإنسانية.

وأضاف أن العدوان الإسرائيلي لم يستهدف البشر فقط، بل طال المدارس والجانبض الوطنت والمكتبات والمتاحف ودور العبادة والمراكز الثقافية، في محاولة لمحو الهوية الوطنية الفلسطينية، لافتا إلى تدمير أكثر من 90% من المباني المدرسية والجامعية في قطاع غزة، وحرمان أكثر من 650 ألف طالب وطالبة من التعليم، إلى جانب استشهاد آلاف الطلبة والمعلمين والأكاديميين.

وأشار إلى استمرار جرائم الاحتلال في الضفة الغربية والقدس الشريف، من خلال سياسات الاستيطان والتهجير والاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية والمواقع التراثية الفلسطينية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك والحرم الإبراهيمي الشريف وكنيسة القيامة.

وأكد أبو زهري ضرورة الانتقال من دائرة التضامن اللفظي إلى الفعل المؤثر، عبر توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ودعم المؤسسات التعليمية والثقافية والعلمية الفلسطينية بشكل عاجل.

وثمن أبو زهري مواقف منظمة "الإيسيسكو" ومبادراتها الداعمة لفلسطين، معربا عن تقديره لدورها في حماية التراث وتعزيز التعليم ودعم الابتكار والتحول الرقمي، كما تقدم بالشكر والتقدير للمنظمة، قيادة وأعضاء، على دعمهم المتواصل لفلسطين وشعبها، مهنئا الدكتور سالم بن محمد المالك بمناسبة تجديد الثقة به مديرا عاما للمنظمة.

وتناولت أعمال الدورة الـ15 للمؤتمر العام، مجموعة من القضايا الإدارية والمالية "للإيسيسكو"، وعلى رأسها انتخاب المدير العام للمنظمة، واعتماد قرارات وتقارير المجلس التنفيذي، واعتماد طلبات الدول والمنظمات لعضوية المنظمة بصفة مراقب، وغيرها من البنود المتعلقة بعمل المنظمة.