أكد الدكتور صبري صيدم، رئيس اللجنة الإعلامية لمؤتمر حركة فتح الثامن، اليوم الخميس 14 مايو 2026، أن انعقاد المؤتمر في ظل الظروف الراهنة يمثل "معجزة" حقيقية وإصراراً فلسطينياً على التجديد والنهوض من بين الركام.

وأوضح صيدم، في مقابلة إذاعية تابعتها "نبض الوطن"، أن المؤتمر ينعقد تزامناً مع طفرة تكنولوجية غير مسبوقة، حيث تم توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والبث المباشر لربط أربع ساحات جغرافية مختلفة بشكل متزامن، بما في ذلك قطاع غزة الذي يحتضن المؤتمر على أرض جامعة الأزهر.

أشار صيدم إلى أن اللجنة الإعلامية، بالتعاون مع هيئة الإذاعة والتلفزيون، نجحت في التغلب على شح الإمكانيات والضغوط السياسية والمالية الدولية لإخراج المؤتمر بصورة "عالمية نوعية". ولفت إلى أن البث الحي والمتواصل من أربع قاعات في آن واحد تطلب تحضيرات وتدريبات مكثفة لضبط إيقاع العملية الإعلامية وضمان مشاركة العدد الأضخم من الكوادر الفتحاوية في تاريخ المؤتمرات الحركية.

وصف صيدم الأجواء السائدة بالمؤتمر بأنها "جياشة" ومفعمة بالعزيمة، مشدداً على أن الهدف الأساسي هو إيجاد قيادة فلسطينية متجددة تحتكم لصندوق الاقتراع وتؤمن بالتغيير. وبحسب صيدم، يتضمن جدول أعمال اليوم الأول:

كلمة افتتاحية: يلقيها رئيس حركة فتح بحضور ضيوف دوليين، أبرزهم رئيس وزراء إسبانيا بصفته رئيساً للاشتراكية الدولية.

جلسة مغلقة: يتم خلالها تثبيت النصاب القانوني وانتخاب رئاسة المؤتمر في الساحات الأربع، مع اعتبار مدينة رام الله الساحة المركزية.

تشكيل اللجان: الانطلاق فوراً في أعمال اللجان لمناقشة الأوراق التنظيمية والسياسية نظراً لضيق الوقت.

المرحلة الختامية والانتخابات

أوضح رئيس اللجنة الإعلامية أن أعمال المؤتمر ستنتهي رسمياً صباح يوم الأحد، حيث ستبدأ عملية الترشح والانتخابات فور انتهاء اللجان من تقديم توصياتها. وأكد أن المؤتمر سيصوت على تسمية "ناطق رسمي" يتولى مهمة التواصل مع الجمهور وإعلان النتائج والتوصيات النهائية عبر كافة المنصات الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي.

واختتم صيدم حديثه بالتأكيد على أن حركة فتح تسعى من خلال هذا العرس التنظيمي إلى الحفاظ على حضورها في الميدان كـ "أم الوطنية الفلسطينية"، ومواصلة مسيرة الوفاء التي جسدها القادة الراحلون.