تصدر اسم القيادي العسكري البارز في كتائب الشهيد عز الدين القسام، عز الدين الحداد، العناوين الإخبارية ومحركات البحث العالمية اليوم الجمعة 15 مايو 2026، وذلك في أعقاب بيان رسمي مشترك صادر عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس، أعلنا فيه عن استهدافه بغارة جوية مكثفة في قطاع غزة . فمن هو هذا القائد الذي يصفه الاحتلال بـ "شبح القسام"؟ وما هي تفاصيل التطورات الميدانية الأخيرة؟

في تطور ميداني عاجل اليوم الجمعة 15 مايو 2026، أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) تنفيذ غارة جوية بتوجيهات مباشرة من نتنياهو وكاتس، استهدفت شقة سكنية وسيارة مدنية في حي الرمال بمدينة غزة.

الرواية الإسرائيلية: ادعى وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس تحقيق "مقتل" الحداد، واصفاً إياه بأنه أحد أبرز مهندسي هجوم السابع من أكتوبر، ومسؤول القيادة العام الحالي للجناح العسكري لحركة حماس في القطاع.

وأشارت تقارير عبرية إلى استخدام طائرات حربية ومسيرات لتتبع سيارة يُعتقد أنها استخدمت لنقله بعد قصف الشقة السكنية.

الوضع الميداني والطبي: في المقابل، أفادت مصادر الإسعاف والطوارئ الفلسطينية في غزة بأن القصف العنيف على الشقة والسيارة أسفر عن ارتقاء 7 شهداء (بينهم 3 نساء وطفل) وإصابة أكثر من 50 آخرين بجروح متفاوتة، في حين يسود الترقب بانتظار بيان رسمي من حركة حماس أو كتائب القسام لتأكيد أو نفي مصير القائد العسكري.

يُعد عز الدين الحداد (المكنى بـ أبو صهيب) واحدًا من أرفع وأخطر القادة العسكريين في كتائب القسام، والجناح العسكري لحركة حماس، والمطلوب الأول على قوائم الاغتيالات الإسرائيلية مؤخراً.

1. النشأة والالتحاق بالمقاومة وُلد عز الدين الحداد في غزة مطلع سبعينيات القرن الماضي (عام 1970)، وانخرط في صفوف حركة حماس منذ بداية تأسيسها إبان الانتفاضة الأولى عام 1987. وتدرج في الهيكل التنظيمي للكتائب من جندي مشاة في لواء غزة، إلى قائد فصيل، ثم قائد كتيبة، وصولاً إلى قيادة اللواء بأكمله، ليصبح عضواً في المجلس العسكري المصغر للقسام.

2. لماذا يُلقب بـ "شبح القسام"؟ أطلقت عليه الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الإسرائيلية لقب "شبح القسام" نظراً لقدرته الاستثنائية على التخفي، والتحرك المعقد بعيداً عن الأنظار، وعدم استخدام وسائل الاتصال الحديثة، فضلاً عن نجاته المتكررة من نحو 6 محاولات اغتيال محققة على مدار السنوات الماضية (في أعوام 2009، 2012، 2021، وخلال حرب 2023-2024)، حيث قُصف منزله في حيي الشجاعية والتفاح عدة مرات.

تولى الحداد مسؤوليات عسكرية بالغة الحساسية جعلته الرقم الصعب في النبض الوطندلة الميدانية داخل قطاع غزة:

قيادة لواء غزة: تسلم قيادة لواء مدينة غزة (الذي تنشط تحته 6 كتائب على الأقل) خلفاً للقائد الراحل باسم عيسى الذي اغتيل عام 2021.

إعادة البناء العسكري: أشارت تقارير استخبارية إلى قيامه بدور محوري في إعادة ترميم وبناء البنية التحتية العسكرية والمدنية لكتائب القسام خلال الفترات الميدانية الصعبة، والإشراف على تطوير وتصنيع قذائف "الياسين 105".

التخطيط لـ "طوفان الأقصى": تتهمه إسرائيل بالمسؤولية المباشرة عن التخطيط الميداني لهجوم 7 أكتوبر 2023، وإعطاء الأوامر المكتوبة للألوية بالاقتحام وبث المشاهد المصورة؛ مما دفع تل أبيب لرصد مكافأة مالية ضخمة بلغت 750 ألف دولار مقابل أي معلومات تفضي إليه.

قيادة أركان المقاومة: بعد استشهاد قادة الصف الأول للحركة (مثل يحيى السنوار، ومحمد الضيف، ومروان عيسى)، أكدت تقارير إعلامية ودولية أن الحداد بات هو القائد الفعلي والميداني الأبرز المتبقي لإدارة أركان كتائب القسام في قطاع غزة.

دفع عز الدين الحداد ضريبة قاسية خلال مسيرته؛ حيث أعلنت كتائب القسام في يناير 2025 عن استشهاد نجله الأكبر وحفيده في غارة استهدفت حي التفاح بشرق مدينة غزة، كما تشير المصادر الميدانية إلى استشهاد نجله الثاني في أبريل من العام نفسه، ليظل ملاحقاً ومستهدفاً بشكل دائم من المنظومات الاستخباراتية الدولية والمحلية حتى أحداث اليوم.