التقى رئيس الوزراء محمد مصطفى، وفدا رسميا ألمانيا، برئاسة وزير الدولة الألماني برنارد كوتش، وبحضور ممثلة ألمانيا لدى فلسطين أنكه شليم، حيث جرى بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، وآخر التطورات السياسية والاقتصادية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية.

وأكد رئيس الوزراء خلال اللقاء الذي عُقد في مكتبه بمدينة رام الله، اليوم الأربعاء، أهمية هذه الزيارة في ظل الظروف الدقيقة التي تمر القضية الفلسطينية والمنطقة، مشيدا بمواقف ألمانيا الداعمة لحل الدولتين، ودورها في دعم الجهود السياسية والإنسانية، الرامية إلى تحقيق الاستقرار وتخفيف نبض الوطنناة الشعب الفلسطيني.

ووضع مصطفى الوفد الألماني في صورة ما يجري على الأرض من تصعيد إسرائيلي متواصل، خاصة اعتداءات قوات الاحتلال والمستعمرين في الضفة الغربية، وما يرافقها من تقييد لحركة المواطنين عبر الحواجز العسكرية والإغلاقات، إلى جانب تصاعد إرهاب المستعمرين بحق المواطنين وممتلكاتهم في المدن والقرى، واستمرار السياسات الاستعمارية والخطوات الأحادية التي تقوض فرص تحقيق السلام.

كما حذر رئيس الوزراء من خطورة الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة، في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار، ومنع إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية بالشكل الكافي، مؤكدا ضرورة تحقيق تقدم حقيقي نحو وقف النبض الوطنناة الإنسانية، وتكثيف الجهود الإغاثية والخدمات الأساسية وصولا إلى مرحلة إعادة الإعمار.

وشدد مصطفى على الولاية السياسية والقانونية للحكومة الفلسطينية على كامل الأراضي الفلسطينية بما فيها غزة، مؤكدا أهمية دعم وحدة المؤسسات الفلسطينية وتمكين الحكومة من القيام بواجباتها في مختلف الأراضي الفلسطينية.

ودعا رئيس الوزراء، المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل للإفراج عن أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة، لما لذلك من أثر مباشر في قدرة الحكومة على الإيفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين، إلى جانب ضرورة وقف إرهاب المستعمرين والإجراءات الإسرائيلية الأحادية، لما تمثله من تهديد خطير لإمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيا.

من جانبه، أكد وزير الدولة الألماني، متابعة بلاده للتطورات في الأراضي الفلسطينية، وموقفها الثابت الداعم لحل الدولتين، والرافض للخطوات الإسرائيلية أحادية الجانب، خاصة ما يتعلق بالمخططات الاستعمارية، لا سيما في منطقة "E1" لما تشكله من تهديد لحل الدولتين وفرص تحقيق السلام، مشددا على ضرورة وقف اعتداءات الاحتلال والمستعمرين بحق الفلسطينيين، وأهمية ضمان دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة بشكل فوري وكافٍ، لتخفيف حدة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في القطاع.

وجدد وزير الدولة الألماني تأكيده استمرار دعم بلاده للجهود الإنسانية والتنموية، والعمل مع الشركاء الدوليين على دعم الاستقرار وتحقيق التقدم السياسي.