أكد العميد متقاعد حمزة راضي، ممثلاً عن شريحة المتقاعدين العسكريين الفلسطينيين، أن أزمة المستحقات المالية للمتقاعدين الذين أُحيلوا إلى التقاعد المبكر ما تزال قائمة منذ أكثر من عام ونصف، وسط اتهامات لهيئة التقاعد بعدم الالتزام بصرف المدخرات المالية التي اقتُطعت من رواتبهم على مدار سنوات الخدمة.

وأوضح راضي، في حديث خاص عبر شبكة رايـــة الإعلامية، أن القضية “لا تتعلق بقطع رواتب فقط، بل بحقوق مالية ومدخرات اقتُطعت شهرياً طوال أكثر من 30 عاماً من الخدمة العسكرية”، مشيراً إلى أن نحو 687 ضابطاً من الرتب العليا، بينهم عمداء وألوية، أُحيلوا إلى التقاعد المبكر بتاريخ 1/4/2025، دون أن يحصلوا على كامل مستحقاتهم.

وقال إن المتقاعدين “تفاجأوا بأن صندوق هيئة التقاعد خالٍ”، مضيفاً أن ما يطالبون به ليس المتأخرات المالية الناتجة عن الأزمة الاقتصادية العامة، بل “الأموال التي تم اقتطاعها من رواتبهم وأودعت في صندوق التقاعد باعتبارها أمانة يفترض الحفاظ عليها”.

وأشار إلى أن لقاءات وجلسات عُقدت مع رئيس هيئة التقاعد الدكتور ماجد الحلو، وتم الاتفاق خلالها على صرف المستحقات وفق برنامج زمني محدد، إلا أن التنفيذ اقتصر على دفعة أولى فقط، قبل أن تتوقف الإجراءات لاحقاً، بحسب قوله.

وأضاف راضي أن المتقاعدين العسكريين يشعرون بحالة من “الإهمال وعدم الاكتراث”، لافتاً إلى أنهم حُرموا كذلك من بعض التسهيلات التي استفاد منها موظفون آخرون، مثل تسديد أقساط الجانبض الوطنت أو بعض الرسوم الحكومية من خلال المستحقات المالية المتراكمة.

وأكد أن الأزمة انعكست بشكل مباشر على حياة المتقاعدين وأسرهم، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون نتيجة الأزمة المالية واحتجاز أموال المقاصة.

وشدد على أن هيئة التقاعد “هي الجهة المسؤولة مباشرة عن هذه الأموال”، داعياً إلى الكشف عن مصير الاقتطاعات المالية التي تراكمت عبر سنوات طويلة من الخدمة.

وفيما يتعلق بالخطوات المقبلة، كشف العميد راضي أن المتقاعدين اتفقوا على برنامج تصعيدي “مدروس ومتدرج” للضغط باتجاه تنفيذ مطالبهم، مؤكداً أن التحركات ستستمر حتى استعادة الحقوق المالية كاملة.

كما ناشد الرئيس الفلسطيني والمؤسسات الوطنية التدخل العاجل لإنصاف هذه الشريحة، مؤكداً أن المتقاعدين العسكريين “قدموا سنوات طويلة من الخدمة للوطن، ومن حقهم الحصول على مدخراتهم ومستحقاتهم وفق القانون”.