أكد الممثل السامي لمجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف ، أن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ما زال مستمراً ولكنه يعاني من "الهشاشة" وعدم المثالية ويشهد انتهاكات يومية.
وأشار ملادينوف خلال إحاطة قدمها أمام مجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس، إلى أنه على الرغم من تحسن بعض الأوضاع وزيادة عدد شاحنات المساعدات الإنسانية، إلا أن ذلك لا يزال غير كافٍ لتلبية الاحتياجات الهائلة، لا سيما وأن ثمانين بالمئة من مباني القطاع مدمرة ومعظم السكان يفتقرون إلى مأوى دائم، فضلاً عن تفاقم البطالة التي طالت مئة بالمئة من الفلسطينيين هناك.
وكشف ملادينوف عن وجود ضمانات أمنية من الجانب الإسرائيلي بالالتزام بتعهدات اتفاق شرم الشيخ بمجرد التزام حركة حماس بخارطة الطريق، مشدداً على أن دور قوة تحقيق الاستقرار الدولية في غزة لن يكون بديلاً عن الحكومة الفلسطينية، بل يمثل مرحلة انتقالية تهدف إلى تمكين إعادة بناء القطاع، حيث من المقرر أن تنتشر هذه القوة الدولية في المنطقة العازلة بين القوات الإسرائيلية والمناطق التي تديرها اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة.
وفيما يتعلق بملف السلاح، أوضح الممثل السامي أن كافة المجموعات المسلحة في قطاع غزة مطالبة بتسليم سلاحها إلى اللجنة الوطنية لإدارة القطاع، مؤكداً أن هذا السلاح سينتقل إلى الإدارة الوطنية وليس إلى إسرائيل، وأن عملية التسليم ستتم على مراحل زمنية محددة ووفقاً لجدول زمني واضح يخضع لرقابة دولية مشددة وينطبق على الجميع دون أي استثناء.
واختتم ملادينوف إحاطته بدعوة مجلس الأمن الدولي إلى استخدام كافة السبل المتاحة لحث حركة حماس على القبول بخارطة الطريق دون أي تأخير إضافي، مطالباً المجلس في الوقت ذاته بالضغط على إسرائيل لإلزامها بتطبيق تعهداتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.