التقى رئيس الوزراء محمد مصطفى، اليوم الخميس، في مكتبه ب رام الله ، ممثل البنك الدولي في فلسطين ستيفان امبلاد، والمنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية رامز الأكبروف، وممثل الاتحاد الأوربي ألكسندر شتوتسمان، بحضور وزير المالية اسطفان سلامة.

وركز الاجتماع على استعراض ومناقشة التقرير الدولي المُحدَّث حول التقييم السريع للأضرار والاحتياجات في قطاع غزة (RDNA).

وبهذا الخصوص، رحب رئيس الوزراء بالجهود المبذولة لتحديث تقرير الأضرار بعد أشهر على سريان وقف الحرب، مثمنا التعاون القائم بين المؤسسات الدولية والمؤسسات الفلسطينية، ومؤكدًا أن هذا التقرير يشكل أساسًا مهمًا لتنسيق جهود التعافي وإعادة الإعمار، وتوحيد التدخلات الدولية بما يلبي احتياجات أبناء شعبنا في قطاع غزة.

وجدد مصطفى التأكيد على أن قطاع غزة جزء أصيل من الدولة الفلسطينية، مشددا على جاهزية الحكومة للعمل مع الشركاء لضمان تنفيذ عملية التعافي وإعادة الاعمار، وضرورة أن تكون مختلف التدخلات الدولية داعمة للجهود الحكومية الفلسطينية وتعزيز قدرة المؤسسات الوطنية على إدارة مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.

وأكد مصطفى أهمية إطلاق المرحلة الأولى من التعافي المبكر، وتسريع تنفيذ التدخلات العاجلة المتعلقة بالإيواء المؤقت، وإعادة تشغيل الخدمات الأساسية، ودعم القطاع الصحي والأمن الغذائي، بما يُساهم في التخفيف من نبض الوطنناة المواطنين في قطاع غزة.

وكشف التقرير الدولي أن إجمالي الأضرار والخسائر الناجمة عن الحرب على قطاع غزة تجاوزت الـ 75 مليار دولار.

وبيّن التقرير المُشترك الصادر عن البنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي أن الحرب الممتدة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 وأكتوبر/ تشرين الأول 2025 خَلَّفت دمارًا غير مسبوق في البنية التحتية والقطاعات الحيوية، إلى جانب أزمة إنسانية كارثية أثّرت على مختلف مناحي الحياة في قطاع غزة.

ووفقا للتقرير، فقد بَلَغَت قيمة الأضرار المباشرة في البنية التحتية نحو 35.2 مليار دولار، فيما وصلت قيمة الخسائر الاقتصادية إلى حوالي 22.7 مليار دولار.

وأشار التقرير إلى أن قطاع الإسكان تصدّر قائمة القطاعات الأكثر تضررًا بقيمة بلغت نحو 18 مليار دولار، يليه قطاع التجارة والصناعة بإجمالي أضرار وخسائر قُدِّرَت بنحو 9 مليارات دولار، ثم قطاع النقل بأضرار بَلَغَت 3.21 مليارات دولار، وقطاع المياه والصرف الصحي بنحو 1.70 مليار دولار. كما سجّل القطاع الصحي أكبر الخسائر الاقتصادية بنحو 6.78 مليارات دولار، إلى جانب أضرار مباشرة بلغت 1.39 مليار دولار.

وأوضح التقرير أن قطاع الإسكان يحتاج إلى تمويل يُقدَّر بـ 16.2 مليار دولار، يليه قطاع الزراعة والأمن الغذائي بـ 10.5 مليارات دولار، ثم القطاع الصحي بـ 10 مليارات دولار، وقطاع التجارة والصناعة بـ 9 مليارات دولار، بما يشكل نحو 64% من إجمالي احتياجات إعادة الإعمار.

وأضاف التقرير أن أكثر من 1.9 مليون فلسطيني تعرضوا للنزوح الداخلي، فيما فقد نحو 60% من سكان قطاع غزة منازلهم، في ظل تدهور حاد في الخدمات الأساسية وتفاقم الأزمة الإنسانية.

وأكد التقرير أن الاحتياجات العاجلة خلال الأشهر الأولى من مرحلة التعافي تُقدَّر بنحو 10.8 مليارات دولار، فيما تتطلب عمليات إعادة الإعمار طويلة الأمد أكثر من 45 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة.

وشدد التقرير على أن نجاح جهود التعافي وإعادة الإعمار يتطلب تنسيقًا دوليًا واسعًا، وتوفير تمويل عاجل ومستدام، إلى جانب تحديد واضح للأدوار بين مختلف الجهات الدولية والوطنية، بما يضمن إعادة بناء قطاع غزة واستعادة مقومات الحياة فيه.