أكد حزب الشعب الفلسطيني، أن ما يُشاع حول "خارطة الطريق" التي طرحها نيكولاي ملادينوف بشأن مستقبل قطاع غزة ، لا تعدو كونها "ذراً للرماد في العيون"، مشدداً على أن الطريق الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار يكمن في إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وقال الحزب في بيان صحفي صدر عنه، إنه تابع باهتمام ما نُشر من تفاصيل الخطة المطروحة، والتي تتضمن ترتيبات أمنية وسياسية وإدارية تحت عناوين مختلفة، معتبراً إياها امتداداً لتقرير ما يسمى بـ "مجلس السلام" الصادر الأسبوع الماضي، والذي يتجاهل جوهر القضية الفلسطينية وحقوق الشعب المشروعة.
وأوضح الحزب أن خطة ملادينوف تختزل القضية الفلسطينية في مجرد ترتيبات أمنية وإدارية، وتربط ملف إعادة الإعمار بشروط سياسية وأمنية معقدة، وهو ما يمثل تجاوزاً صريحاً لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وتجسيد دولته وعاصمتها القدس ، محذراً من أن هذا المسار سيعيد إنتاج الأزمة ويؤدي إلى استمرار الاحتلال.
وجدد الحزب تأكيده على الحاجة الملحّة لإلزام الاحتلال بوقف حرب الإبادة الجماعية، وإنهاء الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، والإسراع في وضع خطة جادة لإعادة الإعمار دون قيود سياسية.
وفي سياق متصل، ثمّن حزب الشعب مواقف روسيا والصين وبعض الدول الأوروبية، التي شددت على أن أمن واستقرار المنطقة يمر حتماً عبر تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي المحتلة عام 1967، ووقف الاستيطان، وتمكين الفلسطينيين من نيل حقوقهم غير القابلة للتصرف.
وختم الحزب بيانه بدعوة المجتمع الدولي إلى تركيز جهوده الفورية لوقف حرب الإبادة والتجويع والحصار المفروض على قطاع غزة، وتأمين الإغاثة العاجلة، والعمل الجاد لإطلاق مسار سياسي حقيقي يستند إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، بما يضمن الحرية والاستقلال للشعب الفلسطيني.