أعلنت إسرائيل سقوط طائرة مسيرة مفخخة في الموقع السياحي بمستوطنة "رأس الناقورة" شمالا، بعد إطلاقها من لبنان، وهي الثانية منذ صباح السبت.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: "رصدنا قبل قليل سقوط هدف جوي مشبوه في منطقة روش هنيكرا (رأس الناقورة)، دون وقوع إصابات، والتحقيق جارٍ في الحادث".
وفيما لم يذكر البيان مصدر الطائرة، أوضحت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن المسيرة "أطلقها حزب الله، وسقطت في الموقع السياحي برأس الناقورة".
وأضافت أن الجيش الإسرائيلي "يحقق في سبب عدم تفعيل صفارات الإنذار خلال سقوط المسيّرة المفخخة في المنطقة".
وتابعت الإذاعة: "يبدو أن السبب يعود مجددا إلى مشكلة في رصد المسيرة بواسطة أنظمة الكشف الإسرائيلية".
ويقع "الموقع السياحي" على البحر المتوسط، ويقصده إسرائيليون بغرض السياحة، ويضم بما في ذلك جسرا معلقا وتلفريك وكهوف بحرية.
وفي وقت سابق السبت، أعلن الجيش الإسرائيلي سقوط طائرة مسيرة أطلقت من لبنان، في مستوطنة كريات شمونة شمالا، فيما قالت القناة 12 إن المسيرة انفجرت في المنطقة.
يأتي ذلك في وقت يواصل فيه "حزب الله" هجماته على إسرائيل ردا على خروقات تل أبيب اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 أبريل/ نيسان الماضي، والممدد حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل.
والأربعاء، أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة 10 عسكريين بينهم 4 ضباط في حادثي سقوط طائرات مسيرة جنوبي لبنان.
وقالت هيئة البث وقتها، إن من بين المصابين بجروح خطيرة قائد اللواء 401 مدرعات اللواء مئير بيدرمان.
ومؤخرا، باتت المسيرات خاصة المُفخخة التي يعتمد فيها الحزب على تقنية الألياف الضوئية تثير قلقا متزايدا في إسرائيل، إذ وصفها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنها "تهديد رئيسي"، لصعوبة رصدها، داعيا الجيش إلى إيجاد وسائل للتصدي لها.
وتعتمد هذه المسيرات على خيط ألياف ضوئية رفيع ينفلت تدريجيا من بكرة مثبتة عليها أثناء الطيران، ما يتيح نقل الأوامر والصور مباشرة عبر هذا الخيط، بدلا من موجات الراديو القابلة للتشويش.
كما أنها لا تحتاج إلى نظام تحديد المواقع العالمي "جي بي إس"، أو إلى إشارات لاسلكية، ما يجعل بصمتها الإلكترونية منخفضة ويصعب رصدها.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل هجوما موسعا على لبنان أسفر عن مقتل 3111 شخصا وإصابة 9432 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق معطيات رسمية.