أكد مدير مركز الاتصال الحكومي الفلسطيني، الدكتور محمد أبو الرب، اليوم الإثنين، أن السلطة الفلسطينية تمكنت من تأمين الدفعة المالية الأخيرة للموظفين بصعوبة بالغة، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي في احتجاز أموال المقاصة.

وأشار أبو الرب في تصريحات إذاعية، تابعتها نبض الوطن، إلى أن هناك أطرافاً دولية جديدة تدخل يومياً على خط الضغط لإلزام الاحتلال بالإفراج عن هذه الأموال، وسط تداول مقترحات وحلول جزئية أو توليفات مختلفة لا تزال جميعها قيد المداولات والدراسة حتى اللحظة.

وأوضح أبو الرب أن التحديات الراهنة لا تزال قائمة وصعبة، خاصة مع احتمال انتقال الحكومة الإسرائيلية خلال الفترة المقبلة نحو حل الكنيست والتحول إلى حكومة تسيير أعمال مؤقتة حتى موعد الانتخابات المقبلة.

وشدد على أن المخطط الإسرائيلي الأساسي كان يستهدف تقويض المنظومة المالية والمؤسسات الوطنية الفلسطينية والعمل على انهيارها بالكامل، مؤكداً أنه رغم الضغوطات الكبيرة والمعيقات المفروضة على الموظفين والمؤسسات، فإن الاحتلال كان يطمح إلى ما هو أبعد من ذلك لكنه لم يحقق أهدافه.

اقرأ أيضا/ أزمة تفريغات 2005 بغـزة: 750 شيكلاً تفجر غضب الموظفين قبل عيد الأضحى

وفي سياق تحليله للموقف السياسي، وصف مدير مركز الاتصال الحكومي الجانب الفلسطيني بأنه الطرف الأضعف في هذه الحلقة نظراً للعقلية الإسرائيلية الحالية التي باتت تتحدى دولاً عظمى ولا تكترث بمواقفها، مستشهداً بإغلاق إسرائيل لمكاتب بعثات وسفارات تتبع دولاً في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي وإبلاغها بأنهم غير مرحب بهم.

وأضاف أن إسرائيل استغلت أحداث السابع من أكتوبر لتنفيذ مزيد من الإبادة والاستهداف المباشر للمؤسسات الوطنية، تماشياً مع التصريحات الأخيرة للوزير المتطرف سموتريتش التي دعا فيها علناً إلى إنهاء السلطة الفلسطينية والتنصل من اتفاق أوسلو الذي يرى فيه اليمين الإسرائيلي كارثة سمحت بوجود تمثيل للفلسطينيين.

واختتم أبو الرب تصريحاته بالإشارة إلى أن الرؤية الحاكمة لليمين الإسرائيلي تقوم على تجريد الفلسطينيين من حقوقهم وإمكانياتهم وتحويلهم إلى مجرد أيدي عاملة لخدمة المجتمع الإسرائيلي في ظل التوسع الاستيطاني المستمر. وأكد أن الأولوية الوطنية القصوى في الوقت الراهن تتمثل في الحفاظ على الوجود الفلسطيني وتأمين الخدمات الأساسية للمواطنين بكافة السبل المتاحة، بالرغم من الأزمة المالية الخانقة الناجمة عن احتجاز أموال المقاصة التي تشكل ما نسبته 68% من إجمالي الدخل الفلسطيني.