قال الأكاديمي والباحث حسن عبيد إن التغير في الموقف الأميركي تجاه إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران يعود إلى الخلافات حول تفاصيل “خارطة الطريق” وآليات تنفيذها، رغم وجود تفاهمات أولية بين الطرفين.
وأوضح عبيد، في حديث خاص لــ"رايـــة"، أن ما جرى خلال الساعات الماضية لم يكن اتفاقاً شاملاً، بل “إعلان مبادئ” يشبه إلى حد كبير التفاهمات التي أُعلن عنها سابقاً، والمتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني ورفع الحصار والعقوبات، إضافة إلى ترتيبات مرتبطة بإنهاء التصعيد في المنطقة.
وأشار إلى أن الزخم الذي رافق المفاوضات دفع كل طرف إلى إعادة تفسير البنود وفق أولوياته، مبيناً أن إيران أرادت الذهاب إلى المفاوضات دون ضغوط إضافية كالعقوبات والحصار، فيما سعت الولايات المتحدة إلى ضمانات تتعلق بحرية الملاحة ومضيق هرمز.
وأضاف أن هذه الخلافات أعادت صياغة “خارطة الطريق” بطريقة تهدف إلى تخفيف القلق المتبادل، مع تأجيل بحث التفاصيل الكاملة إلى مفاوضات تمتد بين 30 و60 يوماً، لكنه أكد أن المشهد ما يزال “ضبابياً” وأن الطريق نحو اتفاق نهائي لا يزال محفوفاً بالمخاطر.
وبيّن عبيد أن إيران تصر على أن يكون ملفها النووي مطروحاً للنقاش خلال فترة التفاوض، بينما تطالب الولايات المتحدة ببنود تنفيذية فورية منذ اللحظة الأولى لأي اتفاق، معتبراً أن هذه النقطة تمثل إحدى أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين.
وفي تعليقه على ما نقلته وكالة “رويترز” بشأن موافقة إيران مبدئياً على فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار البحري والتخلص من اليورانيوم عالي التخصيب، قال عبيد إن كل طرف يحاول تقديم التفاهمات على أنها “انتصار سياسي” لجمهوره الداخلي.
وأوضح أن إيران تعتبر أنها ذهبت إلى المفاوضات بعد تخفيف الحصار الاقتصادي، وترى أن أي اتفاق يجب أن يشبه اتفاق عام 2015 مع بعض التعديلات، فيما تعتبر الولايات المتحدة أنها نجحت في تحييد مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة وتقليل تأثير الأزمة على الاقتصاد العالمي.