أفاد مصدر غربي لوكالة الأنباء "رويترز"، اليوم الجمعة، بأن توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الحرب في منطقة الخليج قد يتم بحلول يوم الأحد، مضيفا أن جنيف هي المكان المرجح لعقد المفاوضات.
وقال المصدر إن نص المذكرة لا يزال قيد الإعداد، وإن إيران تتمسك بموقفها بأن الاتفاق يجب أن ينهي القتال في لبنان، حيث تخوض إسرائيل نبض الوطنرك ضد جماعة حزب الله المدعومة من إيران. وكان الهدف هو الانتهاء من صياغة النص بحلول غد السبت كي يتسنى توقيع الاتفاق بحضور جيه.دي. فانس نائب الرئيس الأمريكي ومحمد باقر قاليباف رئيس البرلمان الإيراني. ولم يتم تحديد مكان بعد، لكن جنيف هي المكان الأكثر ترجيحا.
ومن جانبه، قال حسن فضل الله السياسي الكبير في حزب الله، اليوم الجمعة، إن الجماعة واثقة من أن إيران ستصر على إدراج لبنان في أي اتفاق مع الولايات المتحدة، في الوقت الذي تتزايد فيه الآمال بالتوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن.
ودخل حزب الله -الذي أسسه الحرس الثوري الإيراني في عام 1982- في الصراع الإقليمي دعما لطهران في الثاني من مارس آذار، إذ أطلق النار على إسرائيل التي ردت بشن هجوم أسفر عن مقتل الآلاف من الأشخاص في لبنان.
اقرأ أيضا/ صحيفة: إسرائيل تنقلب على مفاوضات غـزة وهذا ما اشترطته على المقاومة
وأصر المسؤولون الإيرانيون مرارا على إنهاء القتال في لبنان كجزء من أي اتفاق أوسع نطاقا.
وقال فضل الله في مقتطف من خطاب بثته قناة المنار التابعة للجماعة "إذا حصل الاتفاق فإن لدينا ثقة كاملة بالجمهورية الإسلامية، ورأينا هذا التصدي البطولي للعدوان الإسرائيلي. لدينا ثقة بأنها تصر على تضمين أي اتفاق الملف اللبناني".
وتنصّ مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أنه يُتوقَّع توقيعها، خلال الأيام المقبلة، على فتح فوريّ لمضيق هرمز من دون فرض رسوم عبور، وتخفيف العقوبات المفروضة على إيران، بما يتماشى مع التزامها بتعهداتها ضمن الاتفاق.
جاء ذلك بحسب ما أوردت القناة الإسرائيلية 12، وموقع "أكسيوس" الأميركي، اليوم الجمعة، في تقريريْن أشارا إلى أن مذكرة التفاهم، تمدّد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، بما في ذلك بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، على أن تُجرى خلال هذه الفترة، مفاوضات بشأن الملف النوويّ، بحسب ما نقل التقريران عن دبلوماسي من إحدى الدول الوسيطة، ومسؤول أميركي رفيع المستوى.
ويتضمّن نص الاتفاق، إطارًا للتعامل مع مخزون اليورانيوم الإيراني المخصّب، إلا أن أيّ خطوات عملية تتعلق بالبرنامج النووي، ستعتمد على التوصل إلى اتفاق ثانٍ، أكثر تفصيلا بين واشنطن وطهران.
ووصف التقرير ذلك، بأنه "هدف غير مؤكد، نظرا للصعوبات التي برزت حتى في المفاوضات، الأقلّ تخصّصا، بشأن مذكرة التفاهم".
وقال المصدر الدبلوماسيّ ذاته، إنه "لا يوجد تاريخ محدد لرفع العقوبات، وسيتوقف ذلك على تنفيذ الاتفاق".
وكان مسؤولون أميركيون قد صرّحوا في وقت سابق، بأن إيران ستُمنَح بعد فتح مضيق هرمز، إعفاءً مؤقتا من العقوبات، يسمح لها ببيع النفط لمدة 60 يوما، وهي خطوة من شأنها أن تدرّ عائدات حيوية على طهران.
وقد نفى مسؤول أميركي رفيع المستوى، مؤخرًا، هذا الاحتمال، بحسب التقريرين.
وناقشت الولايات المتحدة وإيران وقطر، خلال الأيام الماضية، آلية تسمح لإيران بالوصول إلى جزء من أموالها المجمدة في قطر، لشراء سلع إنسانية كالغذاء والدواء، وفقًا لمسؤول أميركي رفيع المستوى، ومصدر من إحدى الدول الوسيطة.