أكد الناطق باسم وزارة التربية والتعليم صادق الخضور، أن الخلل الذي رافق الامتحان الإلكتروني التجريبي لمبحث التربية الدينية، اليوم الثلاثاء، جاء نتيجة الضغط الكبير وغير المتوقع على النظام الإلكتروني، إلى جانب تداول إشاعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تأجيل الامتحان، الأمر الذي أثر على سير عملية الدخول إلى المنصة.

وأوضح الخضور في حديث خاص لشبكة رايـــة الإعلامية، أن الوزارة كانت قد أتاحت الامتحان التجريبي لطلبة الضفة الغربية بما فيها القدس، إضافة إلى نحو ألفي طالب من قطاع غزة والطلبة الموجودين خارج الوطن، إلا أن آلاف محاولات الدخول المتزامنة إلى النظام الإلكتروني تسببت في بطء وتعثر عملية الدخول في الدقائق الأولى.

وأشار إلى أن الوزارة فوجئت بحجم الإقبال على المنصة، ما أدى إلى ضغط كبير على الخوادم الإلكترونية، لافتاً إلى أن الإشاعات التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي حول تأجيل الامتحان دفعت عدداً من الطلبة إلى التوقف عن محاولة الدخول بعد ظهور المشكلات التقنية الأولية.

وقال الخضور إن الهدف من المحاكاة الإلكترونية لم يكن فقط تدريب الطلبة على آلية الامتحان، وإنما اختبار النظام الإلكتروني والتطبيق والبنية التقنية بالكامل، لرصد أي ملاحظات أو تحديات قبل الانتقال إلى التطبيق الفعلي للامتحانات.

وأضاف أن الوزارة بدأت بمتابعة الملاحظات الواردة من مديريات التربية والتعليم والمدارس بشكل مباشر، مؤكداً أن التقييم سيعتمد على البيانات الرسمية الواردة من الميدان وليس على ما يتم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وكشف الخضور أن الوزارة اتخذت قراراً فنياً يقضي بفصل تطبيق الامتحان الخاص بالطلبة داخل الوطن عن التطبيق المخصص للطلبة الموجودين خارج الوطن، وذلك لتخفيف الضغط على الخوادم وضمان سلاسة أكبر في عمليات الدخول مستقبلاً، مع الحفاظ على النظام الإلكتروني ذاته وآلية الامتحان نفسها.

وأكد أن الوزارة ستعمل على نبض الوطنلجة جميع الملاحظات التقنية التي ظهرت خلال التجربة، بما يضمن جاهزية النظام الإلكتروني بشكل كامل قبل موعد التطبيق الرسمي للامتحانات.

وفي رسالة طمأنة للأهالي والطلبة، شدد الخضور في حديثه عبر "رايـــة" على أن الوزارة تستفيد من نتائج هذه المحاكاة لتطوير النظام ونبض الوطنلجة أي خلل قد يظهر، داعياً الطلبة إلى عدم الانجرار وراء الشائعات والمعلومات غير الدقيقة، ومواصلة الاعتماد على المصادر الرسمية للحصول على المعلومات المتعلقة بالامتحانات.

وأشار إلى أن نجاح التجربة لا يقاس فقط بعدد الطلبة الذين تمكنوا من الدخول، وإنما بقدرة الوزارة على اكتشاف التحديات التقنية ونبض الوطنلجتها مسبقاً، بما يضمن إجراء الامتحانات الإلكترونية في أجواء مستقرة وآمنة.