أثر تفشٍّ غير مسبوق لفيروس على حوالي 20% من مناطق زراعة البطيخ في إسرائيل، ما أدى إلى خسائر قدرت بملايين الشواقل، حسمبا ورد في تقرير لصحيفة كالكاليست الاقتصادية العبرية.

ووفقًا لبيانات صندوق "كينت" للتأمين ضد الأضرار الطبيعية الزراعية، فقد تمت الموافقة حتى الآن على إتلاف أكثر من 1000 دونم من مناطق زراعة البطيخ، وهو ما يمثل حوالي 10% من إجمالي مناطق زراعة البطيخ في إسرائيل.

وقالت كالكاليست "يمثل هذا مزيجًا غير مألوف من كارثتين طبيعيتين شديدتين ضربتا القطاع في الوقت نفسه: انخفاض حاد في المحصول بسبب الظروف الجوية، إلى جانب تفشٍّ حاد لفيروس يصيب القرعيات، والذي لا يملك سوى القليل من الوسائل لمكافحته".

وأضافت "بدأ الضرر الذي لحق بقطاع زراعة البطيخ في شهر مارس، الذي اتسم بسماء ملبدة بالغيوم وبرودة نسبية. أثرت هذه الظروف المناخية بشدة على زراعة البطيخ، وأدت إلى انخفاض حاد وكبير في حجم المحصول".

وتابعت تركز الضرر بشكل رئيسي في المناطق الدافئة التي تنضج فيها أولى ثمار البطيخ في الموسم، وهي وادي البقاع الشمالي ووادي الربيع، وهي مناطق لم تشهد سوى إنتاج ضئيل من البطيخ في موسم الحصاد المبكر خلال شهر مايو".

إضافةً إلى الأضرار الناجمة عن الأحوال الجوية، شهد هذا العام تفشيًا حادًا وغير مسبوق لفيروس يصيب محاصيل القرعيات، بما فيها البطيخ. ينتشر هذا الفيروس بين الحقول بشكل دوري، إلا أن تفشيه هذا العام كان استثنائيًا وواسع النطاق، إذ بلغ حجمه من خمسة إلى ستة أضعاف المعدل السنوي. 

وأشار صندوق "كينت إلى أن بعض أسباب هذا التفشي الحاد تعود إلى الظروف المناخية ومقاومة الفيروسات التي اكتسبتها.

يؤثر الفيروس بشكل مباشر على قوام وطعم البطيخ. يصبح البطيخ ذا قوام دقيقي، ويبدو غير ناضج، وقد يظهر أحيانًا بلون أبيض من الداخل أو بخطوط صفراء تُعطيه مظهرًا ناضجًا أكثر من اللازم. 

وأوضح صندوق كينت أن هذا الفيروس يؤثر فقط على قوام وطعم البطيخ، مما يجعله غير صالح للتسويق. وقد تم رصد هذا الضرر حاليًا في الأراضي الزراعية المنتشرة في أنحاء "إسرائيل".

 يمتد موسم تسويق البطيخ من منتصف أبريل إلى أغسطس. وحتى اليوم، لا تزال هناك مساحات زراعية واسعة في أنحاء "إسرائيل" لم تنضج ثمارها بعد، ويكمن الخوف الأكبر في أن هذا التلف قد لا يُكتشف إلا لاحقًا، عند حلول موعد الحصاد خلال أشهر الصيف.