يتوجه مبعوث الرئيس الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف إلى سويسرا، فيما يتواجد صهر ترامب جاريد كوشنر هناك، حيث من المقرر أن تبدأ المفاوضات مع إيران بعد التوقيع على مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة؛ بحسب ما نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي ليل الجمعة - السبت.

كما أورد الموقع نفسه نقلا عن مصدر مطلع، قوله إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يعتزم التوجه إلى سويسرا اليوم السبت، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الخطوة قابلة للتغيير ومرهونة بالتطورات في لبنان. وبحسب المصدر ذاته، فإن عراقجي أبلغ عددا من نظرائه بأن وقف إطلاق النار في لبنان قضية حرجة بالنسبة لطهران. وتشدد إيران على رؤية دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ فعليا قبل التوجه إلى سويسرا.

يأتي ذلك أيضا بعد وصول رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى سويسرا ظهر الجمعة، حيث التقى بوزير الخارجية السويسري وبحثا جهود تعزيز الأمن في المنطقة وبدء المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.

ومن جانبها، أعلنت إيران، الجمعة، أنها ليست في عجلة لعقد اجتماع مع الولايات المتحدة، بعد التوقيع رقميا على مذكرة التفاهم بينهما لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية. وقال المتحدث باسم وزارة خارجيتها إسماعيل بقائي "بما أن التوقيع على نص مذكرة التفاهم تم رقميا في 18 حزيران/ يونيو، فلا استعجال لعقد الاجتماع المذكور في سويسرا، لكننا نخطط لعقد اجتماع في الأيام المقبلة".

فيما أعلنت الحكومة السويسرية تأجيل المفاوضات المقررة، الجمعة، في سويسرا بين طهران وواشنطن بهدف إطلاق عملية مدتها 60 يوما لحل القضية المحورية المتعلقة ببرنامج طهران النووي، إلى أجل غير مسمى.

وقال رئيس مجلس الشورى وكبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، الجمعة، إن المحادثات مع الولايات المتحدة ستبقى مشروطة بـ"الخطوط الحمراء"، التي وضعتها طهران. وأضاف قاليباف في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا): "كما أظهرنا في مسار المفاوضات السابق، فإننا ثابتون على الوفاء بالشروط والخطوط الحمراء المحددة، وعلى تحقيق مصالح الشعب الإيراني"، لافتا إلى أنه "إذا سعى العدو إلى تجاوز الحدود، فقد أثبتنا أن أصابعنا على الزناد، ولن نتردد في توجيه ضربة قاضية له".

وعبرت 25 سفينة تجارية، الخميس، مضيق هرمز الذي أعيد فتحه بموجب التفاهم الذي وقّعته الولايات المتحدة وإيران أخيرا، وهو أعلى عدد للسفن منذ منتصف نيسان/ أبريل الماضي، بحسب بيانات نشرتها الجمعة مجموعة تتبع حركة الملاحة البحرية "ايه اكس اس مارين" (AXSMarine). وبعد التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح المضيق، شهد الممر البحري الإستراتيجي أعلى حركة عبور يومية منذ 18 نيسان/ أبريل، عندما أعادت إيران لفترة وجيزة فتح هذا الشريان الحيوي للتجارة العالمية، أمام حركة الملاحة التجارية.