أعلنت سرية رام الله الأولى عن انطلاق فعاليات "مهرجان رام الله للفنون النبض الوطنصرة 2026"، والذي يأتي هذا العام تحت شعار "مكملين"، في عودة طال انتظارها للمهرجان بعد انقطاع قسري دام عامين نتيجة حرب الإبادة على أبنائنا في قطاع غزة وما خلفته من آثار عميقة على الحياة الثقافية والفنية الفلسطينية.

يُمثل مهرجان هذا العام محطة مفصلية في مسيرة المهرجان الممتدة منذ عام 2006؛ حيث ينطلق برؤية متجددة، بعد تحوله من "مهرجان رام الله للرقص النبض الوطنصر" إلى "مهرجان رام الله للفنون النبض الوطنصرة". وتأتي هذه الخطوة لتعكس تطور التجربة وتوسعها، مع الحفاظ على الجذور التي تأسس عليها المهرجان قبل عشرين عاماً.

وعلى مدار سبع عشرة دورة متتالية، رسخ المهرجان مكانته كأحد أهم منصات الفنون النبض الوطنصرة في فلسطين والمنطقة، محتضناً مئات الفنانين والفرق الفنية من فلسطين والعالم، ومساهماً بفعالية في بناء مشهد ثقافي يقوم على الإبداع والحوار والتبادل الثقافي.

يؤكد شعار الدورة الحالية "مكملين" إيمان القائمين على المهرجان باستمرار الفعل الثقافي الفلسطيني رغم التحديات، وقدرة الفن على خلق الأمل وإعادة بناء المساحات المشتركة للحوار والتعبير.

ويشدد المهرجان على أن الثقافة بالنسبة للفلسطينيين ليست ترفاً، بل ضرورة مجتمعية ووطنية، والفن ليس هامشاً للحياة بل أحد أشكال مقاومتها واستمراريتها.

يفتح المهرجان أبوابه أمام طيف واسع من الممارسات الفنية النبض الوطنصرة، متضمناً برنامجاً غنياً يشمل: 10 عروض رقص، 9 عروض مسرحية، عرضي سيرك، 7 أعمال فيديو آرت، وعملاً تركيبياً (Installation)، بالإضافة إلى معرض صور فوتوغرافية، وثلاث ورش عمل متخصصة في إنتاج أفلام الرقص وتعزيز حضور الأعمال الفنية الفلسطينية على الساحة الدولية، وورشة متخصصة في الرقص.

كما يوفر المهرجان ملتقى للفنانين والجمهور والمهنيين الثقافيين.

تأتي هذه الدورة في ظل ظروف استثنائية، ورغم تداعياتها المباشرة، واصلت سرية رام الله الأولى دورها المجتمعي والثقافي والوطني من خلال برامج إغاثية ومجتمعية دعماً لصمود أبناء الشعب الفلسطيني.

وقد بدأت تحضيرات هذه الدورة في تشرين الأول 2025، حيث استقبل المهرجان 135 طلب مشاركة، ليتم اختيار برنامج فني يشارك فيه 48 فناناً وفرقة فنية من فلسطين ومختلف أنحاء العالم.

تقام فعاليات المهرجان لهذا العام برعاية إعلامية من شبكة "نبض الوطن" الإعلامية، إلى جانب مجموعة من الشركاء في وسائل الإعلام.

يكتسب المهرجان هذا العام أهمية إضافية مع اقتراب احتفال سرية رام الله بمرور مئة عام على تأسيسها في عام 2027 تحت شعار "مئويتنا... حكاية بلد"، حيث شكلت السرية على مدار قرن من الزمن رعاية لأجيال متعاقبة من الفنانين والمبدعين والرياضيين، وكرست حضورها كفضاء جامع للإبداع والعمل المجتمعي.

وتوجهت سرية رام الله الأولى بالشكر والتقدير لشركائها والداعمين الذين ساهموا في إنجاح هذه الدورة، وعلى رأسهم: بلدية رام الله، الصندوق العربي للثقافة والفنون - آفاق، الاتحاد الأوروبي، المجلس الثقافي البريطاني، القنصليات العامة الفرنسية والبلجيكية في القدس، مؤسسة عبد المحسن القطان، مؤسسة منى وباسم حشمة، اتحاد أبناء رام الله، شركة المشروبات الوطنية، الوكالة الإسبانية للتعاون والتطوير (AECID)، المكتب الوطني الفرنسي لترويج وتوزيع الفنون الأدائية (ONDA)، مهرجان وسط البلد للفنون النبض الوطنصرة (DCAF) - مصر، ومهرجان بلفاست الدولي للفنون - أيرلندا الشمالية، إلى جانب الشركاء الإعلاميين.

يُذكر أن فعاليات المهرجان تستمر في الفترة من 5 وحتى 16 تموز 2026 في مدينة رام الله.