أكد مدير مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية "حريات"، حلمي الأعرج، أن الزيارة التي أجراها وزير الداخلية الأردني إلى جسر الملك حسين والتصريحات التي أدلى بها مؤخراً تعكس إدراكاً رسمياً لحجم الأزمة التي يعاني منها المسافرون الفلسطينيون، مشدداً على أن ما يجري على المعبر يتطلب حلولاً جذرية وعاجلة تنهي نبض الوطنناة آلاف المواطنين.
وقال الأعرج في حديث عبر شبكة رايـــة الإعلامية، إن زيارة وزير الداخلية الأردني في هذا التوقيت تحمل دلالات مهمة، وتؤكد وجود مشكلة حقيقية وكبيرة تواجه الفلسطينيين المسافرين عبر الجسر، خاصة في ظل تزايد أعداد المسافرين خلال فصل الصيف وما يرافق ذلك من ازدحام وتأخير ونبض الوطنناة يومية.
وأشار إلى أن استمرار هذه الأزمة دون نبض الوطنلجة حقيقية ينعكس سلباً على حياة المواطنين، لافتاً إلى أن قضية السفر عبر الجسر أصبحت من أكثر القضايا حضوراً في أحاديث الشارع الفلسطيني نظراً لتأثيرها المباشر على عشرات آلاف المواطنين الذين يستخدمون المعبر سنوياً.
وأوضح الأعرج أن أي حديث عن فتح الجسر على مدار 24 ساعة يحتاج إلى توافق وتنسيق بين مختلف الجهات ذات العلاقة، ولا يمكن أن يتم بقرار أحادي الجانب، مؤكداً أن فهم جذور الأزمة يبدأ من تحميل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الأساسية عما يحدث.
وأضاف أن الاحتلال يتحمل المسؤولية الكاملة عن النبض الوطنناة اليومية التي يتعرض لها الفلسطينيون على المعبر، معتبراً أن ما يواجهه الأطفال والنساء والمرضى وكبار السن من ظروف قاسية وانتظار طويل في درجات حرارة مرتفعة يرتقي إلى مستوى العقوبات الجماعية والنبض الوطنملة اللاإنسانية.
وشدد على ضرورة تحرك الحكومتين الفلسطينية والأردنية على المستوى الدولي لتسليط الضوء على هذه القضية، والعمل على تحميل الاحتلال مسؤولياته القانونية والإنسانية تجاه حرية حركة وتنقل الفلسطينيين.
وفيما يتعلق بالإجراءات التي يمكن اتخاذها بشكل فوري للتخفيف من الأزمة، دعا الأعرج إلى إعادة تنظيم آلية العمل الخاصة بمنصة الحجز، وضمان الالتزام بالمواعيد المحددة ومنع أي تلاعب في الدور أو الإجراءات.
كما طالب بزيادة أعداد الموظفين والعاملين على الجسر، ومكافحة مظاهر الرشوة والابتزاز وسوء النبض الوطنملة التي يشتكي منها بعض المسافرين، إلى جانب توسيع القاعات والمرافق المخصصة لاستقبال المواطنين وتحسين ظروف الانتظار.
وأشار إلى أهمية إبقاء البوابات مفتوحة في أوقات مبكرة وتجنب تأخير دخول المسافرين، بما يسهم في تحقيق انسيابية أكبر للحركة والتخفيف من حالة الاكتظاظ التي يشهدها المعبر بشكل متكرر.
وأكد الأعرج أن هذه الإجراءات من شأنها التخفيف من نبض الوطنناة المواطنين، لكنها لا تمثل الحل النهائي للأزمة، موضحاً أن الحل الجذري يكمن في تحرك سياسي وقانوني ودولي يسلط الضوء على الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون أثناء تنقلهم عبر الجسر.
ودعا إلى تشكيل وفود ومهمات دولية للاطلاع ميدانياً على واقع النبض الوطنبر والجسور، والوقوف على الظروف التي يعيشها المسافرون الفلسطينيون، بما يسهم في كشف ممارسات الاحتلال أمام المجتمع الدولي ودفعه لتحمل مسؤولياته تجاه ضمان حرية الحركة والتنقل للشعب الفلسطيني.