نظّمت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، ببلدة جماعين جنوب نابلس، ورشة عمل بعنوان “المشاركة السياسية للنساء في الهيئات المحلية: الواقع والتحديات والفرص”، وذلك بهدف تعزيز وعي النساء بأهمية المشاركة السياسية في الهيئات المحلية، وتمكينهن من تفعيل أدوارهن في صنع القرار المحلي، وتشجيعهن على الانخراط الفاعل في الشأن العام والمشاركة في العمليات الانتخابية والعمل المحلي، إضافة إلى رفع الوعي بالقضايا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي تؤثر على النساء.
وجاءت الورشة ضمن مشروع “تعزيز قدرات مؤسسات المجتمع المدني للمشاركة الديمقراطية والحوار الشامل والصمود المجتمعي”، الممول من الاتحاد الأوروبي عبر وكالة الخبرة الفرنسية Expertise France، والمنفذ بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية.
وشاركت في الورشة 21 امرأة من ممثلات مؤسسات المجتمع المحلي، إلى جانب عدد من عضوات المجلس البلدي الحالي والسابق، ورئيس مجلس بلدية جماعين. وتناولت الورشة أهمية المشاركة السياسية للنساء، ودور الهيئات المحلية في خدمة المجتمع وصنع القرار المحلي، وأهمية تمثيل النساء في المجالس المحلية والبلدية، وواقع مشاركتهن والتحديات التي تواجههن، إضافة إلى مهارات القيادة والتأثير والمناصرة، وعرض قصص وتجارب نسوية ناجحة في العمل المحلي، وآليات تعزيز مشاركة النساء والشباب في الانتخابات والعمل العام.
واستعرضت المشاركات عدداً من التحديات التي تواجه النساء في المشاركة السياسية والمجتمعية، من أبرزها المعيقات الاجتماعية والثقافية المرتبطة بالأدوار التقليدية للمرأة، وضعف ثقة بعض أفراد المجتمع بقدرات النساء على خوض التجارب السياسية، ومحدودية الفرص المتاحة للوصول إلى مواقع صنع القرار، إلى جانب الأعباء الأسرية والاقتصادية التي تؤثر على المشاركة العامة، وضعف الوعي المجتمعي بأهمية مشاركة المرأة في الهيئات المحلية، وتأثير الواقع السياسي على فرص التمثيل والمشاركة.
كما ناقشت المشاركات عدداً من القضايا والإشكاليات التي تعاني منها البلدة في مجالات البنية التحتية والصحة والتعليم، مؤكدات أهمية دور النساء وصناع القرار في العمل على إيجاد آليات وحلول لنبض الوطنلجتها من خلال تعزيز مشاركة النساء في الهيئات المحلية وزيادة تمثيلهن فيها.
وفي ختام الورشة، أوصت المشاركات بضرورة تعزيز برامج التوعية بأهمية المشاركة السياسية للنساء، وتوفير تدريبات متخصصة في القيادة والعمل المحلي، ودعم مشاركة المرأة في اللجان والمبادرات المجتمعية، وتشجيع المؤسسات المحلية على تبني سياسات داعمة لتمثيل النساء، وإبراز النماذج النسوية الناجحة في العمل المحلي والسياسي، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الأهلية والهيئات المحلية بما يسهم في تمكين النساء وتوفير بيئة داعمة تشجعهن على المشاركة في صنع القرار.
وقالت المشاركة سهيلة أسعد، عضوة المجلس البلدي في جماعين: “إن مشاركة النساء في الهيئات المحلية ليست حقاً فحسب، بل قوة حقيقية تسهم في بناء قرارات أكثر عدالة واستجابة لاحتياجات المجتمع، ونحن على استعداد للعمل من أجل إحداث تغيير إيجابي في واقع المرأة نحو الأفضل.”