شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح الثلاثاء، حملة مداهمات واقتحامات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، تخللتها مواجهات واعتقالات طالت عدداً من الفلسطينيين، إلى جانب اقتحام عشرات المنازل وتفتيشها والعبث بمحتوياتها، وإخضاع سكانها لتحقيقات ميدانية بعد احتجازهم لساعات.

وفي السياق ذاته، وسعت مجموعات المستوطنين من اعتداءاتها بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم ومركباتهم في عدد من مناطق الضفة.

وأفاد نادي الأسير بأن قوات الاحتلال اعتقلت، خلال الحملة، 16 فلسطينيا على الأقل من محافظات بيت لحم والخليل وطوباس.

وأوضح أن محافظة بيت لحم شهدت اعتقال 9 مواطنين، وهم: خليل عماد العمور من بلدة تقوع، فادي عبد الهادي حماد، وعبد الهادي عارف حماد من منطقة شارع الصف، جميل راغب اللحام، والشقيقان منجد وأمجد صالح أبو عكر، ومحمد إبراهيم حسين عبيات من منطقة أبو فريحة، إضافة إلى مروان محمود عيسى فرارجة، أمين سر حركة "فتح" في مخيم عايدة للاجئين، وطلال أحمد سلامة عبيات من منطقة هندازة.

كما اعتقلت قوات الاحتلال 6 مواطنين من محافظة الخليل، عقب اقتحام مخيم الفوار للاجئين جنوبي المدينة، وهم: صلاح العزة، مراد البايض، عبد الله العزة، هادي اهديب، محمد حسن الصوص، وأحمد حازم أبو هشهش.

وفي محافظة طوباس، اعتقل أمين حسني بني عودة، بعد مداهمة منزله في بلدة طمون جنوبي المدينة وتفتيشه.

وتشهد مدن وبلدات الضفة بشكل شبه يومي حملات اقتحام ومداهمة تنفذها قوات الاحتلال، تتخللها عمليات اعتقال وتفتيش واسعة، تتركز في منازل المواطنين ومخيمات اللاجئين.

مستوطنون يهاجمون قرية برقا ويخربون ممتلكات

هاجمت مجموعات من المستوطنين، فجر الثلاثاء، قرية برقا شرق رام الله وسط الضفة الغربية، حيث أقدمت على تخريب ممتلكات المواطنين وتحطيم مركبتين قبل أن تنسحب من المكان.

وأفادت مصادر محلية بأن عددا من المستوطنين تسللوا إلى أطراف القرية تحت جنح الظلام، ونفذوا اعتداءات طالت مركبات تعود لسكانها، ما أدى إلى إلحاق أضرار مادية بها.

وتتعرض قرية برقا لاعتداءات متكررة من قبل المستوطنين، تشمل مهاجمة المنازل، وإحراق المحاصيل الزراعية، وتخريب الممتلكات، في ظل تصاعد وتيرة هذه الاعتداءات.

وفي سياق متصل، وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تنفيذ 1659 اعتداءً في الضفة الغربية والقدس خلال شهر مايو الماضي، بينها 1108 اعتداءات نفذها جيش الاحتلال، و551 اعتداءً نفذها المستوطنون، وتنوعت بين العنف الجسدي، واقتلاع الأشجار، وحرق الحقول، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، إضافة إلى هدم المنازل والمنشآت الزراعية والاستيلاء على الممتلكات.