حسمت الناشطة الحقوقية والمستشارة المجتمعية، عبير قواس ، فوزاً لافتاً في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لاختيار مرشح مقعد الدائرة 12 في مجلس شيوخ ولاية نيويورك (والتي تشمل أجزاءً من منطقة كوينز)، لتخطو بذلك خطوة حاسمة نحو نيل مقعد في الهيئة التشريعية للولاية.
وأظهرت النتائج شبه النهائية بعد فرز غالبية الأصوات تقدم قواس بنسبة بلغت نحو 60% من أصوات الناخبين الديمقراطيين، متفوقة على منافسها المباشر عضو الجمعية التشريعية للولاية ستيفن راجا الذي حصل على حوالي 40%، وذلك في سباق شهد تنافساً محموماً لخلافة السناتور المخضرم المتقاعد مايكل جياناريس.
ويأتي فوز قواس، وهي أمريكية من أصول فلسطينية، ليمثل انتصاراً جديداً للجناح التقدمي والاشتراكيين الديمقراطيين (DSA) في نيويورك، حيث حظيت حملتها بدعم واسع من شخصيات تقدمية بارزة على رأسها السناتور الأمريكي بيرني ساندرز.
وفي أول تصريح لها عقب إعلان المؤشرات الأولوية، أعربت قواس عن امتنانها لسكان الدائرة قائلة:"هذا الفوز ليس لشخصي، بل هو انتصار للحركة التي تؤمن بأن نيويورك يجب أن تكون أكثر عدالة وبأسعار معقولة للجميع. لقد أمضيت أكثر من عشر سنوات في تنظيم النضال من أجل حقوق الطبقة العاملة والمهاجرين خارج أروقة السلطة، واليوم نثبت أن التنظيم المجتمعي قادر على إحداث الفارق من الداخل لحماية مجتنبض الوطنتنا وتأمين السكن والرعاية الصحية للجميع."
وقد ركزت الحملة الانتخابية لقواس على قضايا معيشية واجتماعية ملحة، شملت:
الإسكان الميسر: وضع تشريعات صارمة للحد من ارتفاع الإيجارات وحماية المستأجرين من الطرد.
حقوق المهاجرين: تعزيز حماية مجتنبض الوطنت المهاجرين في كوينز ومواجهة السياسات الفيدرالية المناهضة للهجرة.
الخدمات العامة: دعم النقل العام المجاني، وتطوير منظومة رعاية الأطفال، وحلول الصحة النفسية المجتمعية.
وبموجب هذا الفوز، تصبح عبير قواس المرشحة الرسمية للحزب الديمقراطي في الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في نوفمبر المقبل، حيث تُعد هذه الدائرة تاريخياً معقلاً آمناً للديمقراطيين، مما يمهد طريقها بقوة لتصبح واحدة من الأصوات التقدمية ونبض الوطن البارزة في ألباني (عاصمة الولاية).