شارك آلاف اليهود الحريديم (المتدينين)، الأربعاء، في قوافل سيارات انطلقت من 19 مدينة في إسرائيل باتجاه السجن العسكري رقم 10 في مستوطنة "كفار يونا" بالمنطقة الوسطى، احتجاجا على اعتقال متهربي التجنيد من أبناء الطائفة، ما تسبب في تعطيل حركة المرور على طرق رئيسية.

وذكرت القناة 12 الإسرائيلية، أن أكثر من 100 سيارة وآلاف الحريديم انطلقوا في قوافل باتجاه السجن، الواقع قرب تقاطع بيت ليد على طريق 57.

ونقلت القناة عن مصدر في الشرطة أن القوات استعدت لاحتمال وقوع اضطرابات وتعطيل واسع لحركة السير.

ورفع متظاهرون حريديم لافتات تحمل صورة وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، كتب عليها: "العدو الأول لليهود"، وأخرى جاء فيها: "لن نتجند لجيش الأعداء"، بحسب القناة.

ونقلت القناة، عن وزير البناء والإسكان إسحاق غولدكنوف قوله: "سنستولي على السجون ونحولها إلى مدارس دينية يهودية".

وأفادت إذاعة الجيش، بتوجه أعداد كبيرة من الحريديم إلى السجن رقم 10 احتجاجا على اعتقال الفارين من التجنيد.

ومن جهتها، أكدت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أن مثيري الشغب من "الحريديم" أوقفوا حركة المرور على الطريق السريع رقم 1 والذي يربط بين القدس وتل أبيب.

وتأتي هذه الاحتجاجات رفضا لسجن عشرات الحريديم، الذين اعتقلوا قبل نحو أسبوعين، إثر محاولتهم اقتحام منزل نائب رئيس المحكمة العليا نوعام سولبرغ، في مستوطنة ألون شفوت جنوبي القدس بالضفة الغربية المحتلة، احتجاجا على تجنيد طلاب المدارس الدينية.

ويواصل الحريديم احتجاجاتهم ضد الخدمة العسكرية عقب قرار المحكمة العليا الإسرائيلية الصادر في 25 يونيو/ حزيران 2024، بإلزامهم بالتجنيد ووقف المساعدات المالية للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الخدمة العسكرية.

وفي أواخر أبريل/ نيسان الماضي، اقتحم عشرات الحريديم ساحة منزل رئيس الشرطة العسكرية العميد يوفال يامين، في مدينة عسقلان جنوبي إسرائيل، احتجاجا على اعتقال متهربين من التجنيد.

ويدعو كبار الحاخامات، الذين تعد أقوالهم ملزمة دينيا لكثير من الحريديم، إلى رفض التجنيد و"تمزيق" أوامر الاستدعاء.

ويشكل الحريديم نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل البالغ عددهم قرابة 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، معتبرين الاندماج في المجتمع العلماني تهديدا لهويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.

وتأتي الخلافات بشأن التجنيد وسط استدعاءات متواصلة لمئات جنود الاحتياط، مع استمرار التصعيد والعدوان الإسرائيلي على أكثر من ساحة، بينها لبنان وإيران وقطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.