ندّد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، السبت، بالاتفاق الإطاري الذي وقّع بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية باعتباره "سقطة مريعة" و"تنازلا عن السيادة"، مؤكدا أن الحزب سوف يتعامل معه على أنه "منعدم الوجود".
وأبرم لبنان واسرائيل برعاية الولايات المتحدة، الجمعة، اتفاق إطاري يمهّد الطريق أمام التوصل إلى وقف الحرب بعد خمس جولات تفاوضية بين البلدين، وهو ينصّ خصوصا على نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي التي توغلت إليها في جنوب لبنان وانتشار الجيش اللبناني بدءا من منطقتين "تجريبيتين".
وقال قاسم في بيان، إن "اتفاق الإطار في واشنطن مذلة وعار وتنازل عن السيادة. هذا الاتفاق منعدم الوجود، ويجب تطبيق مندرجات مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية"، في إشارة إلى التفاهم الذي أبرم بين واشنطن وطهران في سويسرا الأسبوع الماضي لوقف الحرب ويشمل لبنان.
واندلعت الحرب الأخيرة في لبنان بعد إطلاق حزب الله قذائف صاروخية ومسيّرات على إسرائيل قال إنها ردا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في مستهل الحرب الأميركية الإسرائيلية على طهران. أعقبها حرب إسرائيلية وعمليات برية أسفرت عن أكثر من 4 آلاف شهيد، بحسب السلطات اللبنانية.
ودعا قاسم السلطة إلى التراجع عن "خطيئاتها التي تخرب لبنان".
ووصف الاتفاق بأنه "سقطة مريعة" و"خطيئة كبرى بالتخلي عن السيادة للعدو الإسرائيلي"، معتبرا أن "السلطة تشرعن بقاء الاحتلال إلى سنوات طويلة وقد تصل إلى ضمّ هذه الأراضي إلى إسرائيل".
وبدأت الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية مفاوضات مباشرة في نيسان/ أبريل، أكد حزب الله مرارا رفضها.
ورغم إعلان أكثر من اتفاق لوقف إطلاق النار منذ ذلك الحين، لم يتغير الواقع ميدانيا، مع مواصلة إسرائيل ضرباتها وتوغلها البري، بينما واصل حزب الله استهداف قواتها في جنوب لبنان.
وشهدت هذه الجبهة تراجعا في العمليات العسكرية عقب توقيع مذكرة التفاهم الإيراني الأميركي في 17 حزيران/ يونيو، والتي نصت على وقف الحرب في مختلف الجبهات، ومن بينها لبنان.
وتصرّ إيران على تضمين أيّ اتفاق نهائي مع الأميركيين، وقف الحرب في لبنان، على رغم سعي الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى فصل ملفّ بلاده عن المحادثات الأميركية الإيرانية.
واعتبر عون الاتفاق الإطاري بأنه "خطوة أولى على طريق استعادة لبنان لسيادة دولته".
ووفقا للاتفاق الذي نشرت وزارة الخارجية الأميركية نصه ليل الجمعة - السبت، فإن إسرائيل ولبنان "يعلنان نيتهما إنهاء الصراع بشكل نهائي، ونبض الوطنلجة أسبابه الجوهرية، وبالتالي إنهاء أي حالة حرب بينهما رسميا".
ويضع الاتفاق آلية لبسط الجيش اللبناني "سلطته السيادية على كامل الأراضي اللبنانية" ريثما يتم "التحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية" وتحديدا حزب الله.
وبعد توقيع الاتفاق، أعلن رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو أن إسرائيل لن تسحب قواتها من جنوب لبنان طالما لم يتم نزع سلاح حزب الله.