حذرت وزارة التنمية الاجتماعية اليوم الأحد 28 يونيو 2026 ، من تفاقم الكارثة الإنسانية والصحية في قطاع غزة مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، في وقت يواصل فيه مئات الآلاف من المواطنين العيش داخل خيام وملاجئ مؤقتة لا توفر الحد الأدنى من الحماية أو مقومات الحياة الكريمة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار النزوح المتكرر، وتدمير المساكن والبنية التحتية، والنقص الحاد في الغذاء والمياه الصالحة للشرب والخدمات الأساسية، الأمر الذي يضاعف من نبض الوطنناة الأسر ويهدد سلامة الفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتها الأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص ذوو الإعاقة.

وأكدت الوزارة في بيان صحفي ، أن نحو مليون مواطن يعيشون حالياً في خيام ومراكز إيواء مؤقتة، فيما ما يزال أكثر من 850 ألف شخص بحاجة إلى مستلزمات الإيواء الأساسية. ومع ارتفاع درجات الحرارة خلال أشهر الصيف، تتحول الخيام إلى بيئات غير صالحة للحياة، تفتقر للتهوية والتبريد والحماية، بينما تواجه الأسر أوضاعاً معيشية بالغة القسوة نتيجة الاكتظاظ، وشح المياه النظيفة، وتراجع كميات الغذاء المتاحة، واستمرار التنقل القسري من منطقة إلى أخرى.

وأوضحت الوزارة أن الأزمة الإنسانية في قطاع غزة تتفاقم يوماً بعد يوم نتيجة الانهيار شبه الكامل للخدمات البلدية والبيئية، حيث تشير التقديرات الدولية إلى تراكم ما يقارب مليون طن من النفايات الصلبة في مختلف أنحاء القطاع، الأمر الذي يعكس حجم الدمار الذي طال البنية التحتية وأنظمة إدارة النفايات والصرف الصحي. ومع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، تتسارع عمليات تحلل النفايات، مسببة انبعاث روائح وغازات ضارة وتسرب ملوثات إلى التربة والبيئة المحيطة، بما يهدد الصحة العامة ويزيد من نبض الوطنناة السكان.

وأضافت الوزارة أن تدمير ما يقارب 76.6% من الوحدات السكنية في قطاع غزة، واستمرار وجود نحو 8500 جثمان تحت الأنقاض، وانتشار ملايين الأطنان من الركام، إلى جانب نقص المياه النظيفة والغذاء والخدمات الأساسية، خلق بيئة شديدة الخطورة تهدد الصحة العامة وتزيد من احتمالية تفشي الأمراض والأوبئة.

وأشارت الوزارة إلى أن نحو 1.45 مليون مواطن موزعين على 1326 موقع نزوح يواجهون مخاطر صحية وبيئية متزايدة، من بينهم أكثر من 680 ألف طفل، في ظل الانهيار الحاد للخدمات الأساسية والرعاية الصحية.

وفي هذا السياق، حذرت الوزارة من الانتشار المتزايد للقوارض والآفات في مخيمات النزوح ومراكز الإيواء نتيجة تراكم النفايات وتدهور الأوضاع البيئية، وما يرافق ذلك من مخاطر صحية وأضرار تطال الخيام والمواد الغذائية والمساعدات الإنسانية، الأمر الذي يزيد من نبض الوطنناة الأسر النازحة ويعمّق حالة انعدام الأمن الغذائي والمعيشي.

وتشير المعطيات إلى تسجيل أكثر من 70 ألف إصابة مرتبطة بالقوارض والآفات والظروف البيئية المصاحبة منذ مطلع العام الجاري، بينها نحو 17 ألف إصابة مباشرة نتيجة العضات والالتهابات والأمراض الجلدية، يشكل الأطفال ما يقارب 80% من ضحاياها.

وأكدت الوزارة أن تزامن أزمة الإيواء مع نقص الغذاء والمياه النظيفة وتدهور الخدمات الصحية والبيئية وارتفاع درجات الحرارة ينذر بكارثة إنسانية وصحية واسعة النطاق، ويهدد حياة مئات الآلاف من المواطنين، خاصة الأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، ما يتطلب تدخلاً عاجلاً لتوفير الاحتياجات الأساسية وحماية الفئات الأكثر هشاشة.

وجددت الوزارة دعوتها إلى الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية والإنسانية والجهات المانحة للتحرك الفوري والعاجل لإدخال مستلزمات الإيواء والمواد الإغاثية الأساسية، ودعم جهود البلديات في إزالة النفايات والركام وتشغيل شبكات الصرف الصحي، وتوفير المياه النظيفة والاحتياجات الأساسية للسكان، بما يسهم في الحد من تفاقم الأوضاع الإنسانية وحماية المدنيين في قطاع غزة.