طالبت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية بتكثيف المساعي وتوسيع الحملات الداعية للضغط على دولة الاحتلال لوقف استهداف الأطباء ومؤسسات العمل الصحي والإنساني في فلسطين وتفعيل أدوات المحاسبة الدولية لتأمين الإفراج عن الدكتور مازن الرنتيسي (71 عام) والذي اعتقل من مدينة رام الله بعد مداهمة وتفتيش منزله خلال الأسبوع الماضي وتبع ذلك اعتقال الدكتور خالد عياش (63 عام) من بلدة بدو، بعد أيام قليلة من اعتقال الرنتيسي في استهداف واضح لأبسط مقومات العمل الأهلي والصحي في فلسطين.

وجددت الشبكة في في بيان صحفي تلقت "نبض الوطن" نسخة عنه، الأحد، استنكارها الشديد لهذه الاعتقالات والتي تمعن دولة الاحتلال من خلالها، في تجاوز وانتهاك ابسط القوانين الدولية.

وذكرت الشبكة أنها تنظر لعملية الاعتقال باعتبارها امتدادا لمحاولات تدمير القطاع الصحي في الضفة الغربية وقطاع غزة ومنع الخدمات الطبية من الوصول الى الجمهور الفلسطيني في ظل حرب إبادة متواصلة وتدمير المنظومة الصحية، التي عمد الاحتلال إلى استهدافها بشكل مباشر في ظل استمرار سياسات التهجير القسري. وما استمرار اعتقال الدكتور حسام أبو صفية منذ العام 2024 وتحويله الى الحبس الانفرادي في ظروف اعتقال تشكل انتهاكا فاضحا للقوانين الدولية، إلا مثالا واضحا  لما يجري بحق المنظمات الأهلية، كما أن استهداف واعتقال الأطباء جزء من محاولات تقويض العمل الأهلي والإنساني في فلسطين

وأكدت الشبكة أن الحملات التي انطلقت في العديد من الدول ومن قبل المؤسسات الحقوقية والصحية يجب أن تتكثف وتتواصل بعد قرار تمديد اعتقال الدكتور الرنتيسي لمدة ثمانية أيام بعد عرضه على محكمة عوفر العسكرية حيث تتهمه بالعمل مع مؤسسة (محظورة).

وبحسب الشبكة، يرجح أن اعتقاله يأتي على خلفية رئاسته لمجلس إدارة مؤسسة لجان العمل الصحي وهي احدى المؤسسات الأعضاء في الشبكة التي صنفها الاحتلال في العام 2020 كمؤسسة (غير قانونية) بالرغم من كونها عمل وفق النبض الوطنيير القانونية في مناطق السلطة الفلسطينية وبشكل علني وقانوني ورسمي منذ أواسط العام 1985.

وشددت على أن هذا الأمر يتطلب تحركا فاعلا من الجهات الرسمية لوقف هذا التغول الاحتلالي في استهداف العمل الأهلي الفلسطيني ومحاولات تقويض وجوده ومواجهة إجراءات الاحتلال من خلال المتابعة القانونية والرسمية الفاعلة في كافة المحافل الدولية وعلى كل المستويات ذات العلاق.

يشار إلى أن الاحتلال يستمر في احتجاز 14 طبيبا من قطاع غزة بشكل تعسفي، "مما يستوجب أن تتدخل المنظمات الحقوقية والإنسانية للإفراج الفوري عنهم". وفق الشبكة.