شهدت السياسة الخارجية لجمهورية سلوفينيا تحولاً دراماتيكياً ومفاجئاً، عقب إعلان رئيس الوزراء الجديد، يانيز يانشا (Janez Janša)، عزمه إلغاء وتجميد قرار الاعتراف الرسمي بالدولة الفلسطينية، والذي كانت الحكومة السابقة قد أقرته منتصف عام 2024.

وفي تصريحات صحفية أدلى بها لوسائل إعلامية، وصف رئيس الوزراء الجديد قرار الحكومة السابقة بالاعتراف بفلسطين بأنه "مخالف للقوانين السلوفينية"، مؤكداً أن حكومته الائتلافية اشترطت تجميد هذا القرار للمضي قدماً في تشكيل الحكومة.

ولم تقتصر خطوات الحكومة الجديدة عند هذا الحد، بل شملت تغييرات جذرية متسارعة:

إنزال علم فلسطين: أمر "يانشا" بإزالة العلم الفلسطيني فوراً عن المبنى الرئيسي للحكومة في العاصمة لوبليانا بعد أن ظل مرفوعاً هناك لعامين.

نقل السفارة: أعلن رئيس الوزراء عن خطة مرتقبة لنقل سفارة سلوفينيا من تل أبيب إلى القدس المحتلة.

إلغاء القيود: جرى رسمياً إلغاء حظر دخول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، فضلاً عن التراجع عن قرار حظر تصدير وترانزيت الأسلحة والمعدات العسكرية إلى إسرائيل.

بيان الرئاسة السلوفينية: "إن حرب الإبادة ضد الفلسطينيين لم تتوقف. وعلم فلسطين يمثل رفضاً للانتهاكات الصارخة للقانون الدولي الإنساني، وهو دعوة بسيطة لاحترام الكرامة الإنسانية للجميع."

أثارت هذه القرارات انقساماً داخلياً حاداً؛ حيث ردت رئيسة البلاد، ناتاشا بيرك موسار (Nataša Pirc Musar)، برفض خطوة رئيس الوزراء، وقامت بإعادة رفع العلم الفلسطيني فوق مبنى القصر الرئاسي تحدياً لقرار الحكومة، معلنةً تمسكها بدعم حل الدولتين وحقوق الشعب الفلسطيني.

وفي المقابل، رحبت وزارة الخارجية الإسرائيلية بهذا التحول الاستراتيجي، معلنةً عزم إسرائيل فتح سفارة رسمية لها في العاصمة السلوفينية لوبليانا في القريب العاجل كجزء من إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.