كشف تقرير إسرائيلي عن ملحق أمني سري بطلب لبناني لاتفاق الإطار، يربط انسحاب الاحتلال بالحاجة الميدانية لا بجدول زمني، ويرسخ حرية عمله العسكري بالخط الأصفر. كما يتضمن التزاماً غامضاً لتبادل الأسرى والرفات، وسط مخاوف تل أبيب من التفاف إيراني.
شمل اتفاق الإطار الذي أُبرم بين بيروت وتل أبيب برعاية أميركية، ملحقا أمنيا سريًّا، طلبت بيروت إبقاءه كذلك، بحسب ما أورد تقرير صحافيّ، الأحد.
جاء ذلك بحسب ما أوردت القناة الإسرائيلة 12، في تقرير مساء الأحد،28 يونيو 2026 ، مشيرة إلى أنه بينما نُشرت الاتفاقية كاملةً عبر موقع وزارة الخارجية الأميركية، ظَلَّ الملحق الأمني، سريًّا بناءً على طلب صريح من الحكومة اللبنانية، إلا أنه تمت الموافقة على نشر مبادئه.
وبحسب المادة الرابعة من الملحق، صادقت حكومتا إسرائيل ولبنان على ألّا تُجري قوات الاحتلال، أيّة انسحابات، وفقًا لجدول زمني محدَّد مسبقًا، وإنما "وفقًا للحاجة الميدانية، وتقييم النتائج".
وذكر التقرير أن "الحكومة اللبنانية قد وافقت على هذا الشرط"، مشيرا إلى أن الفترة القريبة، لن تشهد توسيعا لنطاق المناطق التجريبة، إلا بموافقة إسرائيل.
ولفت إلى وجود منطقتين تجريبتين، حاليا، فيما تقدِّر إسرائيل أن دخول الجيش اللبناني إليهما، سيستغرق عدة أسابيع.
يُرسّخ الملحق الأمني، "حرية عمل الجيش الإسرائيلي، ضمن الخط الأصفر، وسيتمكن الجيش من العمل ضمن المنطقة المحددة "لمواجهة التهديدات الناشئة، والمباشرة".
وتخشى إسرائيل من لجوء طهران إلى "الالتفاف"، عبر اتفاقها مع الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المخاوف من محاولة حزب الله الإضرار بالاتفاق على أرض الواقع.
وتشير التقديرات الإسرائيلية، إلى أن إيران قد تقول للولايات المتحدة، إنه "يجب عليكم إجبار إسرائيل على الانسحاب من المنطقة بأكملها على أي حال، إذا كنتم مهتمين بالاتفاق الواسع معنا".
ويكمن القلق لدى تل أبيب في أن إيران تخطط لتحدي الولايات المتحدة في إطار الاتفاق بينهما، لإجبار إسرائيل على الانسحاب الكامل، وذلك بالتوازي مع الوضع الحاليّ.
وبحسب ما أوردت هيئة البثّ الإسرائيلية ("كان 11")، فإن الاتفاق ينصّ على التزام متبادل من كلا البلدين، بالعمل على إطلاق سراح الأسرى وإعادة الرفات.
وأشا التقرير إلى أسْر ما لا يقلّ عن 18 عنصرًا من حزب الله، خلال الحرب، فيما يُلزم البند المذكور في الاتفاق الطرفين، بالعمل على إطلاق سراحهم.
ونقلت "كان" عن مصادر إسرائيلية، أنه لا يوجد أي التزام بإطلاق سراح أي عناصر. وقد أشار التقرير إلى أن صياغة الاتفاق غامضة، لكنها تشير إلى التزام "بالعمل على" إطلاق سراح المعتقلين، وإعادة الرفات.
ووفقًا لمصادر توجد "رفات يهود في مقابر لبنانية، يرغب ذووهم في نقلها لدفنها في إسرائيل"، وقد تشير الصياغة الغامضة التي تتحدث عن العمل على إعادة الرفات إلى قضية جندي جيش الاحتلال، رون عراد.
لكن بحسب المصادر ذاتها، ليس من الواضح ما إذا كان لبنان يملك أي معلومات، ذات صلة بهذا الشأن.
وقال بيان مشترك صدر عن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو ، ووزير أمنه، يسرائيل كاتس، قبيل انتصاف ليل الأحد، إن جيش الاحتلال، "دمّر بنية تحتية، تحت الأرض، تابعة لحزب الله في منطقة قرية مجدل زون، جنوبي لبنان".
وذكر أن النفق، "الذي يزيد طوله عن 200 متر، وعمقه يزيد عن 25 مترا، يحتوي على مئات الأسلحة، وعدة منصات إطلاق، مصمَّمة لضرب أراضي إسرائيل ومواطنيها".
وأضاف نتنياهو وكاتس، أن "إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة وممثلها في لبنان مسبقا، بتدمير البنية التحتية".
وشدّدا على أن عناصر "الجيش الإسرائيلي سيبقون في ’المنطقة الأمنية’ جنوبي لبنان، وسيواصلون تدمير البنية التحتية، وإزالة التهديدات على البلدات الشمالية، والحفاظ على أمن الإسرائيليين".