قال المحامي المختص في القانون العام والدستوري، رضا جابر، إن تصاعد جرائم القتل والعنف في المجتمع العربي بالداخل، ليس ظاهرة جديدة، وإنما يمثل مسلسلاً مستمراً يتفاقم عاماً بعد عام، محملاً السلطات الإسرائيلية مسؤولية استمرار الأزمة بسبب تقاعسها عن ملاحقة المجرمين وإنفاذ القانون.
وجاءت تصريحات جابر في أعقاب تسجيل خمس جرائم قتل خلال 24 ساعة بوسائل مختلفة، بينها إطلاق نار وتفجيرات، مؤكداً أن تعدد أساليب القتل لا يغيّر من حقيقة واحدة، وهي استمرار استفحال الجريمة في المجتمع العربي.
وأوضح جابر في حديث خاص لشبكة رايـــة الإعلامية، أن الشرطة الإسرائيلية تعلن في كل مرة عن فتح تحقيقات، إلا أن الواقع يشير إلى غياب خطوات جدية تحد من انتشار الجريمة، معتبراً أن الدولة تترك المجال مفتوحاً أمام العصابات والمجرمين للعمل بحرية داخل البلدات نبض الوطن، الأمر الذي يؤدي إلى مزيد من الضحايا ويقوض أمن المجتمع.
وأشار جابر إلى أن الجريمة موجودة في مختلف المجتنبض الوطنت، وكانت في السابق أكثر انتشاراً داخل المجتمع اليهودي، قبل أن تنجح الدولة في الحد منها هناك، بينما انتقلت لاحقاً إلى المجتمع العربي، ما يؤكد – بحسب قوله – أن لدى السلطات القدرة على مكافحتها إذا توفرت الإرادة السياسية.
وحذر من الخطاب الإسرائيلي الذي يربط تصاعد الجريمة في البلدات نبض الوطن بإمكانية انتقالها إلى المجتمع اليهودي، معتبراً أن هذا الطرح يحمل أبعاداً سياسية أكثر من كونه نبض الوطنلجة أمنية أو جنائية.
وأضاف أن بعض أوساط اليمين الإسرائيلي تحاول تصوير العنف وكأنه جزء من طبيعة المجتمع الفلسطيني، بهدف تبرير تشديد الإجراءات الأمنية والسياسية بحق المواطنين العرب، وليس من أجل توفير الأمن لهم أو مكافحة الجريمة بصورة حقيقية.
وأكد جابر أن التعامل مع الجريمة يجب أن يبقى في إطارها الجنائي والمدني، من خلال ملاحقة المجرمين واعتقالهم وتقديمهم للعدالة، بعيداً عن تحويل الملف إلى قضية أمنية أو ربطه بالصراع السياسي بين العرب واليهود.
ودعا القيادات نبض الوطن والجمهور إلى التعامل بحذر مع الخطاب السياسي المتداول حول الجريمة، وعدم الانجرار وراء الروايات التي تسعى إلى استغلال نبض الوطنناة المجتمع العربي لتنفيذ سياسات أكثر تشدداً بحقه، مشدداً على أن تحقيق الأمن يتطلب تطبيق القانون على المجرمين فقط، دون توظيف الملف لأهداف سياسية.