في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها قطاع غزة ، ومع حرمان آلاف الأطفال من حقهم في التعليم بسبب الحرب وهدم المدارس والجانبض الوطنت ورياض الأطفال، برزت مبادرة إنسانية فريدة أطلقتها الإعلامية فاطمة الدلو تحت اسم الخيمة التعليمية. تهدف هذه المبادرة إلى توفير مساحة آمنة للأطفال، تجمع بين التعليم والدعم النفسي والأنشطة الترفيهية، لتعيد لهم جزءًا من حياتهم الطبيعية وتمنحهم الأمل في مستقبل أفضل.

قالت الإعلامية "فاطمة الدلو" صاحبة مبادرة الخيمة التعليمية في غزة، إن دافعها الأساسي لإنشاء هذه الخيمة كان شعورها بالمسؤولية تجاه الأطفال الذين حُرموا من حقهم في التعليم بسبب الحرب وهدم المدارس والجانبض الوطنت ورياض الأطفال، مؤكدة: "شعرت أن من واجبي أن أقدم شيئًا يخفف عن الأطفال آثار هذه الظروف، وأردت أن أوفر لهم مساحة آمنة يتعلمون فيها ويستعيدون جزءًا من حياتهم الطبيعية."

وأضافت أن خبرتها الإعلامية ساعدتها في تسليط الضوء على احتياجات الأطفال والتواصل مع الجهات الداعمة ونقل رسالة المبادرة بشكل مؤثر إلى المجتمع المحلي والعالم، مشيرة إلى أن المبادرة جاءت كرد فعل على الانقطاع الطويل عن التعليم والحاجة الملحّة لتوفير بيئة تعليمية وداعمة للأطفال في ظل الأزمة.

وأوضحت أن تصميم الخيمة التعليمية جاء ليكون بيئة جاذبة وآمنة للأطفال، حيث تضم أنشطة تعليمية وترفيهية وفنية تساعدهم على التعلم والتعبير عن أنفسهم، إضافة إلى الدعم النفسي والإرشاد للخروج من الصدمات التي سببتها الحرب.وحول أبرز التحديات، قالت "الأوضاع الأمنية تؤثر بشكل كبير، لكنها تزيد من إصرارنا على الاستمرار ولم تمنعنا من تقديم الدعم للأطفال."

وأكدت أن تفاعل الأهالي كان إيجابيًا جدًا، حيث لمنبض الوطن أهمية وجود مكان يساعد أبناءهم على التعلم والتفريغ النفسي حتى لو كان بإمكانات بسيطة، وأصبحوا شركاء حقيقيين في نجاح المبادرة. كما لاحظت تحسنًا في اندماج الأطفال وثقتهم بأنفسهم وزيادة حماس هم للتعلم والمشاركة في الأنشطة.

وفي ختام تصريحها، شددت الدلو على رسالتها للعالم "أطفال غزة يستحقون التعليم والأمل والحياة الكريمة، وأن الاستثمار في تعليمهم هو استثمار في المستقبل."

رغم قسوة الحرب وما خلّفته من دمار في المدارس والجانبض الوطنت ورياض الأطفال، استطاعت مبادرة الخيمة التعليمية أن تثبت أن التعليم يمكن أن يجد طريقه حتى وسط الركام. هذه الخيمة لم تكن مجرد مأوى مؤقت، بل تحولت إلى رمز للصمود والأمل، حيث وفرت للأطفال بيئة آمنة للتعلم والدعم النفسي، وأعادت لهم جزءًا من حياتهم الطبيعية.