شدد على وتعزيز الحوار الاجتماعي بين أطراف الإنتاج لتحقيق العدالة الاجتماعية والاستقرار الاقتصادي.
غزة – أوصى نقابيون ونقابيات بضرورة وضع قضايا العمال والحقوق العمالية ضمن أولويات خطط التعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة، وفي اطار الشراكة بين أطراف الانتاج الثلاثة من خلال تعزيز الحوار الاجتماعي بين الحكومة وأصحاب العمل والنقابات العمالية باعتباره أداة أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية والاستقرار الاقتصادي. وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية والتأمينات الاجتماعية للعمال وتوسيع نطاق الاستفادة منه، وإنشاء صندوق وطني بشكل عاجل لتعويض العاملين وأصحاب العمل المتضررين بفعل الحرب.
جاء ذلك خلال ختام اعمال وفعاليات المنتدى النقابي السنوي الذي عقده مركز الديمقراطية وحقوق العاملين في غزة تحت عنوان "الحقوق العمالية في قطاع غزة بين تداعيات الحرب ومتطلبات التعافي وإعادة الإعمار"، بدعم مركز أولف بالما السويدي الدولي بمشاركة حوالي 50 نقابي ونقابية من النقابات العمالية والمهنية ولجان العاملين بقطاعات مختلفة من محافظات قطاع غزة بحضور ممثلين عن وزارة العمل والناشطين الشباب والمحامين والمهتمين بقضايا العمل والحقوق الاقتصادية والاجتماعية، واتحاد المقاولين الفلسطينيين ومؤسسات المجتمع المدني.
كما وأوصى المشاركون بإنشاء صندوق تعويض لأسر العاملين الذين قتلوا خلال الحرب على قطاع غزة أو الذين تعرضوا لإصابات تسببت في إعاقة دائمة لهم تحول دون عودتهم للعمل مستقبلا. ودعم المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر وبرامج التمكين الاقتصادي بما يسهم في خلق فرص عمل مستدامة وتشكيل الجمعيات التعاونية النسوية.
وطالب العمال والعاملات بضمان توفير فرص عمل لائقة وآمنة وعادلة للعمال والعاملات، خاصة للشباب والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة والفئات الأكثر تضرراً بفعل الحرب. وتعزيز دور النقابات العمالية وتمكينها من المشاركة الفاعلة في رسم السياسات والخطط المتعلقة بسوق العمل والتعافي الاقتصادي.
وشدد المشاركون على ضمان تطبيق نبض الوطنيير الصحة والسلامة المهنية في جميع مشاريع الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار، والتأكيد على ضرورة تأمين هذه المشاريع ضد اصابات العمل وقبل البدء بعمليات التنفيذ، وحث شركات التأمين على ضرورة التعاون بهذا الأمر تطبيقاً للقانون. مؤكدون على دور القطاع الخاص في عملية وضع الخطط والسياسات التشغيلية وعلى ضمان تشغيل العمال المحليين ، وتقديم الدعم والمساندة لهذا القطاع الخاص بكافة النواحي.
ودعا النقابيون والعمال لإعادة تأهيل وتدريب العاملين من الناحية المهنية المتخصصة من خلال إنشاء المراكز المهنية المتخصصة ووفق ما تتطلبه عملية الإعمار، والاستفادة من تجارب الأخرين واستخدام التكنولوجيا الحديثة في عمليات التدريب. وتنفيذ عمليات توعية وتدريب متخصصة للعاملين وأصحاب العمل والمهندسين حول كيفية التعامل مع المواد الخطرة والمتفجرات والأجسام الغريبة أثناء عملية إزالة الركام وعمليات الاعمار. وتطوير برامج التدريب المهني والتقني وربطها باحتياجات سوق العمل ومتطلبات مرحلة إعادة الإعمار.
وطالب النقابيون المشاركون بتوفير مشاريع الدعم النفسي والاجتماعي للعمال والعاملات المتضررين من الحرب وتعزيز قدرتهم على التكيف والتعافي. والتركيز على الدور الاعلامي لحقوق العاملين واعداد الدراسات والتقارير الدورية حول هذه القضايا ورفعها للجهات الدولية والعالم بإبراز حجم الكارثة الانسانية التي تعرض لها قطاع غزة والعاملين بشكل خاص. مؤكدون على أن التعافي وإعادة الإعمار لا يمكن أن يقتصرا على إعادة بناء الحجر، بل يجب أن يشمل إعادة بناء الإنسان أولاً وتعزيز صموده الاقتصادي والاجتماعي والنفسي ، وضمان احترام نبض الوطنيير العمل اللائق والحقوق العمالية في جميع مراحل التعافي وإعادة الإعمار.
ودعا المشاركون في المنتدى النقابي المؤسسات الدولية والجهات المانحة إلى زيادة استثماراتها في برامج التشغيل والحماية الاجتماعية والتنمية الاقتصادية المستدامة. مطالبون المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال للانسحاب من المناطق الصفراء التي تقع في نطاقها المدن الصناعية الكبرى والمناطق الزراعية والعمل على اعادة اعمارها. كما
وفي ختام اعمال المنتدى، شكل المشاركون لجنة مكونة من ممثلين عن المركز واتحاد المقاولين والنقابات العمالية والشباب والمحامين، من أجل متابعة مخرجات وتوصيات المنتدى، والضغط والمشاركة خلال المرحلة القادمة في أي خطط وبرامج تتعلق بالإعمار ومرحلة التعافي. كما وأكدوا التزامهم بمواصلة العمل المشترك والتنسيق بين مختلف الأطراف ذات العلاقة للدفاع عن حقوق العمال والعاملات، وتعزيز دورهم كشركاء أساسيين في جهود التعافي وإعادة الإعمار وبناء مستقبل أكثر عدالة وكرامة لجميع أبناء شعبنا.
وكان المشاركون قد ناقشوا في المنتدى، واقع العمال والعاملات في قطاع غزة في ظل التداعيات الكارثية للحرب، وارتفاع معدلات البطالة والفقر، وتراجع فرص العمل والحماية الاجتماعية وحجم الخسائر في قطاع الانتاج والعمل، وتعرض العاملين للإصابات والاعاقة الناتجة عن العدوان، إضافة إلى التحديات التي تواجه العمال في الوصول إلى حقوقهم الأساسية، واحتياجات التعافي الاقتصادي والاجتماعي للعمال وأسرهم والحقوق العمالية والتحديات القانونية واصابات العمل والحاجة لإنشاء صندوق طوارئ وتعويضات للعاملين وبرامج تشغيلية ودور المنظمات الدولية. كما ناقش المنتدى احتياجات سوق العمل خلال مرحلة الإعمار أولوية تشغيل العمال المحليين.