أدان قاضي قضاة فلسطين ومستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، مصادقة الكنيست الإسرائيلية بالقراءة التمهيدية على ما يسمى مشروع "قانون منع الضجيج للمؤذن" (قانون الأذان).

وشدد في بيان صحفي اليوم الخميس، أن هذا التشريع يمثل عدواناً سافراً على العقيدة الإسلامية، وانتهاكاً خطيراً لحرية العبادة وحقوق الإنسان الأساسية المكفولة بالقانون الدولي.

وأضاف الهباش، أن الأذان ليس مجرد نداء، بل هو جزء أصيل من الهوية الثقافية والدينية والتاريخية لفلسطين وشعبها، وشعيرة إسلامية رفعت في هذه الأرض منذ أكثر من أربعة عشر قرناً ولن تفلح أي قوانين احتلالية في إسكاتها.

وقال: إن محاولة تغليف هذا القانون العنصري بمسوغات صحية أو بيئية هي محض افتراء وتضليل؛ فالهدف الحقيقي للاحتلال هو طمس النبض الوطنلم الإسلامية ونبض الوطن، والتضييق على الوجود الفلسطيني بشتى الوسائل.

وحذر من التداعيات الخطيرة للاستمرار في مثل هذه القوانين والقرارات الاستفزازية، مؤكداً أن المساس بالمقدسات والشعائر الدينية من شأنه أن يجر المنطقة برمتها إلى "أتون حرب دينية" لا تحمد عقباها، محملاً حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذا التدهور.

كما استنكر الهباش الصلاحيات الممنوحة للشرطة الإسرائيلية بموجب هذا المشروع، والتي تبيح لها اقتحام المساجد ومصادرة أجهزتها وفرض غرامات مالية باهظة، معتبراً إياها "بلطجة قانونية" تهدف إلى إرهاب المصلين والقائمين على المساجد وتكريس سياسة التهويد.

ودعا، المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية، وفي مقدمتها منظمة التعاون الإسلامي ومنظمة اليونسكو، إلى التدخل الفوري والعاجل للجم هذه القرارات العنصرية، والوقوف في وجه الغطرسة الإسرائيلية التي تضرب بعرض الحائط كافة القوانين والمواثيق الدولية التي تحمي حرية العبادة والمقدسات.