تتزايد التكهنات بشأن الملفات التي سيبحثها الرئيس الأمريكي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط حديث عن مطالب أمريكية تتعلق بالأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وفي حديث خاص لـ"رايــة"، قال الباحث في الشؤون الإسرائيلية علاء الريماوي إن وسائل الإعلام الإسرائيلية اعتادت الحديث قبل كل زيارة لنتنياهو إلى الولايات المتحدة عن ضغوط أمريكية وأثمان سياسية سيدفعها، إلا أن التجارب السابقة أثبتت أن هذه التوقعات لا تنعكس على أرض الواقع.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية تتماهى مع السياسات الإسرائيلية في الملف الفلسطيني، مشيرًا إلى أنها دعمت العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ بداية الحرب، بما في ذلك اجتياح رفح، رغم ما أُثير إعلاميًا عن وجود خلافات بين الجانبين.
وأوضح أن واشنطن منحت إسرائيل، في محطات مختلفة، الضوء الأخضر لمواصلة عملياتها العسكرية، نبض الوطنء في قطاع غزة أو لبنان، كما دعمت توجهاتها خلال المواجهة مع إيران، معتبرًا أن الحديث عن ضغوط أمريكية على إسرائيل غالبًا ما يكون مبالغًا فيه.
وأشار الريماوي إلى أن الولايات المتحدة تواجه في المقابل اعتبارات داخلية مرتبطة بالانتخابات، لافتًا إلى أن قطاعات من الرأي العام الأمريكي، بما فيها تيارات داخل اليمين، بدأت تنظر إلى الدعم غير المحدود لإسرائيل باعتباره عبئًا سياسيًا قد ينعكس على نتائج الانتخابات.
واعتبر أن هذا الأمر قد يدفع الإدارة الأمريكية إلى إظهار بعض التباين الشكلي مع الحكومة الإسرائيلية، دون أن يترجم ذلك إلى ضغوط فعلية على الأرض، خاصة فيما يتعلق بالضفة الغربية.
وأكد أن ملف الضفة الغربية لا يبدو حاضرًا ضمن أولويات الضغوط الأمريكية، موضحًا أن شركاء نتنياهو في الائتلاف، وعلى رأسهم وزير المالية الإسرائيلي، يرون في التوسع الاستيطاني ورقة انتخابية أساسية، ما يجعل أي تراجع في هذا الملف مستبعدًا قبل الانتخابات.
وأضاف أن الولايات المتحدة تركز حاليًا على ثلاثة ملفات رئيسية مع إسرائيل، أولها التنسيق بشأن إيران، وثانيها الأوضاع في لبنان وتجنب أي تصعيد ينعكس على المصالح الأمريكية، وثالثها الترتيبات المتعلقة بقطاع غزة، نبض الوطنء ما يتعلق بملف السلاح أو التوصل إلى تفاهمات سياسية.
وشدد الريماوي على أنه لا يتوقع أي تغيير جوهري في السياسة الأمريكية تجاه الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن مشاريع الاستيطان الأخيرة تحظى بدعم وتمويل من جماعات يمينية أمريكية، الأمر الذي يعكس استمرار الدعم الأمريكي، ولو بوسائل غير مباشرة.