أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، اليوم الاثنين، عن حل لجنة متابعة العمل الحكومي المكلفة بحكم القطاع واستقالة رئيسها، تمهيدا لنقل صلاحياتها إلى اللجنة الوطنية التي يترأسها علي شعث.

وجاء في بيان له: "لقد اتخذت الجهات الحكومية في قطاع غزة على مدار المحطات السابقة سلسلة من الخطوات العملية، وأعلنت مرارا وتكرارا وبكل وضوح عن استعدادها التام وجهوزيتها الكاملة لتسليم أمانة إدارة الحكم إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة. واليوم فإننا لا نكتفي بتجديد هذا المطلب والتأكيد على موقفنا المبدئي والراسخ، بل نترجم ذلك إلى وقائع وإجراءات على الأرض، ونتخذ خطوات إستراتيجية جديدة وحاسمة تعبد الطريق عمليا لإنجاز هذا الاستحقاق الوطني".

وأضاف "وتأكيدا على هذه الإرادة الوطنية الصادقة، وفي خطوة حكومية جديدة تعكس الجدية المطلقة والحرص التام على إنجاح مسار ترتيب البيت الداخلي ونقل إدارة الحكم في قطاع غزة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وكذلك استجابة جديدة للمصالح العليا لأبناء شعبنا الفلسطيني، وسعيا من أجل التخفيف من نبض الوطنناة المواطنين الشديدة نتيجة استمرار الإبادة الجماعية، وتأخر الإعمار واستمرار الحصار وإغلاق النبض الوطنبر، وعدم انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من القطاع، نعلن للرأي العام ما يلي:

أولا: تم الاطمئنان الكامل لإنجاز كافة الاستعدادات والترتيبات الإدارية والقانونية لعملية الاستلام والتسليم للمنظومة الحكومية في قطاع غزة، وقد عرضت هذه الترتيبات بشكل رسمي وشفاف على الفريق الوطني الممثل للفصائل والقوى الفلسطينية، واللجنة العليا للعشائر والقبائل، ومؤسسات المجتمع المدني، وبحضور الممثل المراقب للأمم المتحدة.

ثانيا: بناء على ما سبق، قرر رئيس لجنة الطوارئ الحكومية ورئيس المتابعة الحكومية بالإنابة الأستاذ محمد عبد الخالق الفرا، تقديم استقالته الرسمية من منصبه، وكذلك الإعلان عن حل لجنة الطوارئ الحكومية، تأكيدا على جدية الإجراءات وإنفاذا للاتفاقيات وتسهيلا لعملية الانتقال الإداري.

ثالثا: نؤكد لأبناء شعبنا الفلسطيني أن من تبقى على رأس عمله في منظومة العمل الحكومي هم موظفون من المستوى (الفني والمهني) فقط، وسيبقون في مواقعهم لضمان استمرار تقديم الخدمات لأبناء شعبنا الفلسطيني، وعدم وقوع فراغ إداري وفني يحقق الضرر لشعبنا الكريم، وذلك وفقا لما نصت عنه خارطة الطريق التي توافقت عليها الفصائل الفلسطينية في العاصمة المصرية القاهرة.

رابعا: نؤكد بشكل قاطع أن كافة الموظفين العاملين في تقديم الخدمات هم "موظفو دولة"، وهم على جاهزية تامة وكاملة للعمل تحت مسؤولية اللجنة الوطنية لإدارة غزة والالتزام بتوجيهاتها وقراراتها"؛ بحسب ما ورد في بيان المكتب الإعلام الحكومي في غزة.

ودعا مكتب الإعلام الحكومي كافة الأطراف المعنية والمختصة إلى "الإسراع الفوري في خطوات دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة وممارسة مهامها ومسؤولياتها الوطنية والإدارية، لتعزيز صمود شعبنا وتضميد جراحه".

فصائل المقاومة: نطالب بدخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة لممارسها مهامها

ورحبت فصائل المقاومة الفلسطينية بقرار لجنة الطوارئ الحكومية في قطاع غزة بتقديم استقالتها والذي يعكس الجدية والحرص التام على إنجاح مسار ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني ونقل مسؤولية إدارة قطاع غزة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة.

وأضافت: "هذه الخطوة الوطنية تشكل استجابة جديدة للمصالح العليا للشعب الفلسطيني وتتطلب من كافة الأطراف المعنية والمختصة إلى الإسراع والعمل الفوري للضغط على (الاحتلال) من أجل دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة لممارسة مهمامها ودوروها ومسؤولياتها الوطنية".

وتوجهت الفصائل إلى كافة الأجهزة الحكومية في غزة المدنية والأمنية و نثمن عاليا دورهم وندعوهم جميعا إلى مواصلة أداء وتكليفهم الوطني والإنساني.

ملادينوف: إعلان اليوم في غزة يؤكد أهمية إتمام مفاوضات خريطة الطريق بنجاح

من جهته، قال ممثل مجلس السلام الخاص بغزة، نيكولاي ملادينوف، إن إعلان اليوم بغزة يؤكد أهمية إتمام مفاوضات خريطة الطريق بنجاح.

وتابع ملادينوف: "كلما أسرعنا بالتوصل لاتفاق بشأن بنود التنفيذ المتبقية أسرعت لجنة إدارة غزة في الاضطلاع بمسؤولياتها، إن الإسراع بالتوصل لاتفاق يسرع تفكيك الأسلحة وانسحاب القوات الإسرائيلية وانطلاق إعادة الإعمار".

"مجلس السلام": علمنا بشأن حل لجنة الطوارئ في غزة وتقييمنا سيستند إلى الأفعال لا الوعود

وقال مجلس السلام: "علمنا بشأن حل لجنة الطوارئ في غزة وتقييمنا سيستند إلى الأفعال لا الوعود (..) المبدأ الجوهري يقوم على سلطة واحدة وسلاح واحد تحت سيطرة اللجنة الوطنية لإدارة غزة".

وأكد المجلس أنه يجب أن تتيح عملية نقل السلطة للجنة الوطنية لإدارة غزة ممارسة مهامها بشكل مستقل.

شعث: جاهزون للقيام بمسؤولياتنا الوطنية

من جانبه، قال علي شعث رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة: "في أعقاب الإعلان عن تقديم رئيس لجنة الطوارئ الحكومية ورئيس المتابعة الحكومية بالإنابة استقالته وحل لجنة الطوارئ الحكومية وإتمام الاستعدادات لنقل المهام الإدارية إلى "اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، نؤكد أن اللجنة الوطنية على جاهزية كاملة للقيام بمسؤولياتها الوطنية، فور توفر الإمكانيات والممكنات اللازمة لعملها.

وتابع: "وتتمثل المتطلبات الأساسية لنجاح عمل اللجنة في وجود سلطة واحدة وقانون واحد ذات مرجعية واضحة، وسلاح واحد خاضع لهذه السلطة، بما يضمن توفير البيئة السياسية والإدارية والأمنية اللازمة لتمكين اللجنة من أداء مهامها بفاعلية، وبما يحقق مصالح أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة كافة".