تصاعد التوتر في منطقة مضيق هرمز مجددا، بعدما أفاد موقع "أكسيوس"، نقلا عن مسؤولين أميركيين، بأن الحرس الثوري الإيراني أطلق مساء الإثنين صاروخين على الأقل باتجاه سفن تجارية كانت تعبر المضيق، في حادثة تعكس هشاشة التفاهمات الأمنية الخاصة بحماية الملاحة البحرية.

وبحسب الموقع، تعرضت سفينتان تجاريتان لأضرار كبيرة جراء الهجوم، من دون تسجيل أي خسائر بشرية.

وفي تطور متزامن، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، فجر الثلاثاء، اندلاع حريق في ناقلة نفط بعد إصابتها بمقذوف مجهول في جانبها الأيسر، أثناء إبحارها على بعد نحو 15 كيلومتراً شرقي ولاية ليما في سلطنة عُمان.

وتسلط هذه الحوادث الضوء على المخاطر المتزايدة التي تواجه الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية العالمية، إذ يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط في العالم.

وكانت المنطقة قد شهدت خلال الأشهر الماضية هجمات استهدفت سفنا تجارية على خلفية الحرب التي اندلعت بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، قبل التوصل إلى اتفاق مؤقت تضمن ترتيبات لتأمين حركة العبور.

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران، ما يثير تساؤلات بشأن مستقبل الاتفاق الأمني وإمكانية احتواء التوتر.

فقد حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من استهداف الجسور ومنشآت الطاقة والبنية التحتية الإيرانية إذا أخفقت المفاوضات في التوصل إلى اتفاق، مؤكدا أن الولايات المتحدة قادرة على "إنهاء المهمة"، رغم تفضيله المسار الدبلوماسي.

في المقابل، رد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محمد باقر ذو القدر بالقول إن على المسؤولين الأميركيين مخاطبة الشعب الإيراني باحترام، محذرا من أن طهران سترد "بلغة أخرى" إذا استمرت لغة التهديد.