تُراكم الحياة على كتفي العشرينية مريم عبد ربه سلسلةً من الخسارات التي لم تمنحها فرصة لالتقاط أنفاسها؛ فبعدما انتصر السرطان على ساقها، جاءت الحرب لتنتزع والدها وتحرمها لحظة الوداع كما يجب أن تكون، وتقطع طريقها إلى العلاج، وتتركها تواجه النزوح بكرسي متحرك متهالك وطرفٍ صناعي ظل عالقاً تحت أنقاض منزلها، وبين وجع الإعاقة، ومرارة الفقد، وقسوة النزوح، تحوّلت تفاصيل يومها إلى معركة مفتوحة مع الألم والحرمان.
ومع ذلك، لا تزال تؤمن بأن رحلة علاجها لم تنتهِ، وأن حقها في النجاة لا ينبغي التخلي عنه بسبب إجرام الجيش الإسرائيلي النازي أو خلف الحواجز التي حرمتها من الوصول إلى المستشفى الذي كان يراقب حالتها الصحية بانتظام.