قال موقع "واينت" الإسرائيلي، إن تل أبيب قدّرت أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيكثف الهجمات على إيران خلال الليلة بين الجمعة والسبت، إلا أنه مع مرور الساعات تبين أنه قرر التريث ومنح طهران فرصة إضافية، وإن لم تكن لفترة طويلة. علمًا أن الولايات المتحدة لم تعلن في الليلة نفسها عن تنفيذ غارات، وذلك للمرة الأولى بعد 13 ليلة متتالية من تبادل الضربات.

ونقل الموقع عن مسؤول إسرائيلي، قوله إن "ترامب لا يريد حقا مهاجمة إيران، لكنه يقترب من ذلك لأنه لا يجد بديلا".

وترى إسرائيل أن هذا التأجيل لا يغير التقديرات الأساسية، إذ تعتقد أن إيران لن تقبل بالشروط الأميركية، وأن فرص التوصل إلى اتفاق دائم معها تكاد تكون معدومة.

وبحسب التقرير، فإن قطر وسلطنة عمان مارستا ضغوطا كبيرة على إيران لإبداء مرونة بهدف تجنب تصاعد الهجمات الأميركية، التي كان ينظر على أنها شبه مؤكدة.

ورغم منح ترامب طهران فرصة إضافية، فإن التقدير الإسرائيلي يشير إلى أنها لن تنتهي باتفاق، وإنما قد تكون إيران نجحت مرة أخرى في "شراء الوقت"، ولو لفترة قصيرة. لذلك تبقى حالة التأهب في إسرائيل والمنطقة مرتفعة.

ومن المقرر أن يلتقي رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بترامب في واشنطن يوم الثلاثاء المقبل، على هامش مراسم تأبين السيناتور ليندسي غراهام، كما سيشارك رئيس النبض الوطنرضة الإسرائيلية يائير لبيد في المراسم.

وقال ترامب، الجمعة، إن المحادثات مع إيران لا تزال مستمرة، وأضاف "إنهم يتحدثون معنا الآن ويريدون إبرام صفقة. لا أعتقد أنهم مستعدون بعد، لكنني مستعد للاستماع. غير أنهم لا يمكن أن يمتلكوا سلاحا نوويا".

وفي المقابل، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية أن ترامب عقد اجتماعا مع كبار مستشاريه وأعضاء حكومته لبحث إمكانية تكثيف الهجمات على إيران، لكنه أكد لاحقا أنه لم يتخذ قرارا نهائيا، مشيرا إلى أنه يفضل الحل الدبلوماسي إذا كان ممكنا.

وفي تطور قد يشكل مبررا أميركيا لتكثيف هجماتها، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن المرشد الأعلى لإيران مجتبى خامنئي، أكثر ميلا من والده إلى السعي لامتلاك سلاح نووي، وذلك استنادا إلى تقديرات استخباراتية أميركية.