شن مستوطنون، فجر وصباح الأحد، 26 تموز 2026 ، سلسلة اعتداءات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، تخللها إحراق مسجدين في نابلس وطولكرم، واستهداف منشآت ومركبات وممتلكات فلسطينية في عدة محافظات.
ففي محافظة نابلس، أضرم مستوطنون النار فجرا في مسجد "الرحمة" ببلدة قصرة جنوب المحافظة، عقب اقتحام البلدة، كما خطوا شعارات عنصرية باللغة العبرية على جدران المسجد تتضمن تهديدات بالانتقام، ما أدى إلى احتراق أجزاء واسعة منه.
كما حاول مستوطنون إحراق منزل في بلدة بيت فوريك شرق نابلس، بعد مهاجمة البلدة وكتابة شعارات عنصرية على الجدران، إلا أن لجان الحراسة والأهالي تمكنوا من التصدي لهم وإجبارهم على الانسحاب.
وفي محافظة طولكرم، اقتحم مستوطنون قرية كور جنوب المدينة، وأحرقوا مسجد القرية، قبل أن يخطوا شعارات عنصرية تدعو إلى الانتقام على جدرانه.
أما في رام الله ، فقد هاجم مستوطنون كسارة عين سامية الواقعة على طريق الخلايل جنوب المغير، وأحرقوا عددًا من الآليات العاملة في الموقع، كما اعتدوا بالضرب على حراس المكان، ما أسفر عن إصابة عدد منهم. كما هاجم مستوطنون قرية بيتللو وأحرقوا عددا من مركبات الفلسطينيين.
وفي محافظة قلقيلية، اعترض مستوطنون مركبة إسعاف كانت تنقل حالة مرضية قرب مستوطنة "كارني شمرون"، وأجبروها على العودة، فيما رشق مستوطنون مركبات الفلسطينيين بالحجارة قرب مستوطنة "متسبيه يريحو" جنوب غرب أريحا.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد الهجمات التي ينفذها المستوطنون في الضفة الغربية، حيث أفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بأن قوات الاحتلال والمستوطنين نفذوا خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 11,074 اعتداء، فيما وثق مركز معلومات فلسطين "معطى" 6,856 انتهاكًا خلال شهر حزيران/يونيو وحده.
ويعيش في الضفة الغربية نحو 750 ألف مستوطن موزعين على 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية، بينهم قرابة 250 ألفا في المستوطنات المقامة شرق القدس ، وسط استمرار الاعتداءات اليومية التي تستهدف الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم.