وجهت وزارة الخارجية والمغتربين في فلسطين، وبتوجيهات من الرئيس محمود عباس ، مذكرات عاجلة إلى الحكومات حول العالم، عبر سفارات وبعثات الدول المعتمدة لدى دولة فلسطين، طالبت فيها بتحرك دولي فوري لوقف جرائم إرهاب المستوطنين الإسرائيليين وجرائم قوات الاحتلال، وضمان الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

وأكدت الوزارة، في مذكرتها، أنها تواصل، بالتوازي مع حالة الاستنفار التي أعلنتها في جميع سفارات وبعثات دولة فلسطين، تحركاتها مع الحكومات والبرلمانات والمنظمات الدولية، على خلفية التصعيد الخطير في جرائم المستعمرين وقوات الاحتلال، وفي مقدمتها المجازر اليومية، وإحراق المساجد ومنازل المواطنين وممتلكاتهم، وإغلاق الطرق بين المدن والقرى في الضفة الغربية المحتلة.

وشددت على أن هذه الجرائم ليست حوادث منفصلة، وإنما تندرج في إطار سياسة إسرائيلية رسمية وممنهجة تقوم على توفير الحماية والدعم السياسي والعسكري لعصابات المستعمرين، مؤكدة أن استمرار الإفلات من العقاب يمنح قوات الاحتلال والمستعمرين ضوءا أخضر لمواصلة جرائمهم وتصعيدها.

وقالت إن هذه السياسات تخدم بقاء حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة، التي تعادي السلام، وتواصل توسيع الاستعمار، وفرض الوقائع بالقوة، وتهجير المواطنين الفلسطينيين، وتنفيذ مخططات الضم والتطهير العرقي والإبادة.

وطالبت الوزارة الحكومات باتخاذ إجراءات عملية وعاجلة، تشمل إصدار مواقف إدانة واضحة، ودعم إجراء تحقيقات دولية مستقلة، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، والعمل على نزع سلاح المستعمرين وفق قرار مجلس الأمن رقم (904)، وفرض عقوبات على منظومة الاستعمار الإسرائيلي والمسؤولين والمحرضين عليها.

كما دعت إلى حظر استيراد منتجات المستوطنات ووقف أي تعامل اقتصادي أو مالي معها، وتفعيل الولاية القضائية العالمية لملاحقة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، ودعم توفير آلية حماية دولية للشعب الفلسطيني، إلى جانب تنفيذ الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية عام 2024 بشأن عدم قانونية الاحتلال والاستعمار الإسرائيلي.

وأكدت الوزارة أن الشعب الفلسطيني لم يعد يحتمل استمرار سياسة الإفلات من العقاب، داعية المجتمع الدولي إلى ترجمة التزاماته القانونية والأخلاقية إلى خطوات عملية وملموسة تنهي الاحتلال، وتضمن حماية المدنيين الفلسطينيين، وتلزم إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، باحترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.