تستعد قرية فرخة، غرب محافظة سلفيت، لإطلاق فعاليات النسخة التاسعة والعشرين من مهرجان فرخة الدولي، الذي يقام خلال الفترة من 28 تموز/يوليو وحتى 2 آب/أغسطس، بمشاركة مئات المتطوعين المحليين والدوليين، وبرنامج متنوع يجمع بين العمل التطوعي والأنشطة البيئية والتراثية والثقافية والوطنية.
وقال مدير المهرجان والناطق الرسمي باسمه بكر حماد، إن قرية فرخة باتت تمثل نموذجًا فلسطينيًا مميزًا في مجالات النظافة، والعمل البيئي، والزراعة العضوية، والتنمية المجتمعية، الأمر الذي جعل المهرجان محطة سنوية ينتظرها المتطوعون والزوار من مختلف المحافظات.
وأوضح حماد في حديث عبر شبكة رايـــة الإعلامية، أن فعاليات المهرجان ستنطلق مساء 28 تموز بمسيرة كشفية تجوب شوارع القرية، بمشاركة الوفود التطوعية القادمة من مختلف أنحاء الضفة الغربية، إلى جانب متطوعين دوليين.
وأضاف أن اليوم الأول للمهرجان سيخصص للبيئة، حيث ستنظم ورش عمل وتدريبات حول الزراعة البيئية والزراعة العضوية والعمل التطوعي داخل المزرعة البيئية في القرية، بهدف تعزيز مفاهيم الاستدامة والحفاظ على البيئة.
وأشار حماد إلى أن يوم الطفولة سيقام الثلاثاء، وهو من أكثر الفعاليات انتظارًا لدى أطفال القرية، ويتضمن ألعابًا ترفيهية وعروضًا وأنشطة وهدايا ينفذها المتطوعون لإدخال الفرح إلى قلوب الأطفال.
وفي يوم التراث، الذي يقام الأربعاء، ستتحول البلدة القديمة في فرخة إلى مساحة نابضة بالحياة، من خلال معرض للمنتجات الريفية والماكولات الشعبية تحت شعار "من يزرع ويصنع غذاءه يصنع حريته"، بمشاركة نحو 20 جمعية تعاونية من مختلف محافظات الضفة الغربية.
وأكد مدير المهرجان أن الزوار سيكونون على موعد مع أطباق فلسطينية تراثية، أبرزها الفريكة، والمجدرة، والعصيدة، إلى جانب العديد من المنتجات الغذائية الريفية التي تعرضها الجمعيات المشاركة، بما يسهم في دعم الأسر المنتجة وتعزيز الاقتصاد المحلي.
كما يتضمن البرنامج زيارة إلى جامعة بيرزيت ومتحفها، إلى جانب لقاءات ثقافية وسياسية مع إدارة الجامعة، يعقبها برنامج ترفيهي للمتطوعين المحليين والدوليين.
وفي يوم الجمعة، يستضيف المهرجان عشرات الوفود القادمة من الداخل الفلسطيني، في إطار يوم التواصل مع فلسطينيي الداخل، حيث سيتم تكريم عدد من الشخصيات الوطنية والثقافية التي رحلت مؤخرًا وكان لها دور بارز في دعم العمل الوطني والمجتمعي، من بينهم المناضل عصام مقول، والأديب والفنان مفلح طبعوني، والفنان محمد بكري، والمحامي وليد الفاهوم، إلى جانب شخصيات أخرى.
وأشار حماد إلى أن الزيارة تنظم بالتنسيق مع عدد من المؤسسات والجمعيات في الداخل الفلسطيني، من بينها حركة النساء الديمقراطيات، وبلديات ومؤسسات من المثلث والجليل وحيفا، مؤكدًا أن هذه المشاركة تعكس عمق التواصل الوطني بين أبناء الشعب الفلسطيني.
ويختتم المهرجان فعالياته بحفل تكريمي يشمل المتطوعين، وأوائل الطلبة في قرية فرخة، والناجحين في الثانوية العامة، وخريجي الجانبض الوطنت، إضافة إلى أمسيات فنية وتراثية تحييها فرق سكاكا للدبكة الشعبية، وأوتار الفن، وفرقة أصايل، إلى جانب الفنان حسان فقهاء وعدد من الشعراء والزجالين الشعبيين.
وأكد حماد أن نجاح المهرجان يستند إلى تعاون مختلف مؤسسات القرية، وفي مقدمتها مركز بذور الثقافي، وتعاونية "ترد لنا"، وتعاونية "كبرات"، ومجلس قروي فرخة، داعيًا أبناء الشعب الفلسطيني إلى زيارة القرية والاطلاع على تجربتها التنموية والبيئية التي أصبحت نموذجًا يحتذى به.
واختتم مدير المهرجان حديثه بتوجيه الشكر إلى المؤسسات الأهلية والرسمية الداعمة، وإلى شبكة نبض الوطن الإعلامية على مواكبتها الإعلامية المستمرة للمهرجان، مجددًا الدعوة للجمهور للمشاركة في فعالياته والاستمتاع بالأجواء الثقافية والتراثية التي تحتضنها قرية فرخة.